السيد محمد حسين الطهراني
38
معرفة المعاد
7 - مُنِحْتُ وَلَاهَا يَوْمَ لَا يَوْمَ قَبْلَ أنْس * بَدَتْ عِنْدَ أخْذِ العَهْدِ في أوَّلِيَّتِي 8 - وَهِمْتُ بِهَا في عَالَمِ الأمْرِ حَيْثُ لَا * ظُهُورٌ وَكَانَتْ نَشْوَتِي قَبْلَ نَشْأتِي 9 - فَأفْنَى الهَوَى مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ بَاقِياً هُنَا مِنْ صِفَاتٍ بَيْنَنَا فَاضْمَحَلَّت * 10 - فَألْفَيْتُ مَا ألْقَيْتُ عَنِّيَ صَادِراً إلَيّ وَمِنِّي وَارِداً بِمَزِيدَةِ * 11 - وَشَاهَدْتُ نَفْسِي بِالصِّفَاتِ التي بِهَا تَحَجَّبَتْ عَنِّي في شُهُودِي وَحَجبَتِي
--> 7 ) لقد مُنحت مقام قربه وولايته في أوّل نقطة إيجادي ونشأتي ، حين ظهرت الأشياء بطريق المعلوميّة من ذات الحقّ ، وتشكّل عالم الأمر قبل عالم الخلق ، وقبل أن يخلق الله اليوم بعدُ ، ولم يكن قد أخذ العهد في عالم الميثاق . 8 ) ولقد ولهت بمحبّته وتحيّرت في عالم الأمر ، إذ لم يكن لذاتي ولا لصفاتي ظهور في عالم الخلق ، فنشوتي وسُكري به وُجدا قبل نشأتي في هذا العالم . 9 ) فأفنى ذلك الهوى الذي وجدتُه في عالم الأمر تجاه ربّي ، تلك الصفات التي حدثت بيننا في عالم الخلق ( والتي ليس لها ثبات في عالم الأمر ) ، فاضمحلّت تلك الصفات وفنتْ ، فصرت مع تلك الذات القدسيّة كما كنتُ أوّل الأمر . 10 ) وبعد أن اضمحلّت صفاتي في عالم الفناء ، عدتُ إلى عالم البقاء فشاهدت تلك الصفات التي ألقيتها وتخلّيت عنها لزيادتها ، قد صدرت منّي إليّ ووردت عَلَيّ .