السيد محمد حسين الطهراني
9
معرفة المعاد
الشمال المقابل لليمين ليس إلّا الشقاء وعمى الباطن الضلال . تقول الآيات : إنّا ندعو كلّ جماعة بواسطة إمامهم ، وإنّ كتاب من يُعطون كتابهم من جهة أيمانهم كذا وكذا . . . فالإمام - إذاً - غير اليمين وجهة السعادة ، وغير الكتاب وصحيفة الأعمال . وسيُدعى السعداء بواسطة إمامهم ، فيصلهم كتابهم من جهة سعادتهم ؛ ومثل الإمام مثل المغناطيس الذي يجذب - ضمن مجاله المغناطيسيّ - جميع الأشياء المماثلة لطبيعته ، وكما يجتذب المغناطيس ذرّات الحديد ولا يجتذب ذرّات النحاس والنيكل والخارصين ، فإنّ أئمّة الحقّ والعدل يجتذبون أتباع الحقّ والعدل ، أمّا أئمّة الباطل فيجتذبون المنحرفين المعتدين أتباع الباطل . ذرّه ذرّه كاندرين ارض وسماست * جنس خود را همچو كاه وكهرباست معده نان را مىكشد تا مستقرّ * مىكشد مر آب را تفّ جگر چشم جذّاب بتان زين كويهاست * مغزجويان از گلستان بويهاست ز انكه حسّ چشم آمد رنگ كش * مغز وبيني مىكشد بوهاي خش « 1 »
--> ( 1 ) - « مثنوي » ج 6 ، ص 601 ، السطر 11 إلى 15 ، طبعة ميرخاني . يقول : « كلّ ذرّة في الأرض والسماء تجذب نظائرها كما تجتذب الكهرباء القشّ . المعدة تجذب الخبز إلى داخلها ، وحرارة الكبد تجتذب الماء إليها . والعين تبحث عن الحسان المعبودين ، أمّا العقل فيفتّش عن روضة العطور . ذلك لأنّ حسّ البصر يجتذب الألوان إليه ، بينما الأنف والعقل يجتذبان العطور الفوّاحة » .