السيد محمد حسين الطهراني

19

معرفة المعاد

سرّه في هذا الشأن : وَكَمَا اوتِي جَوَامِعَ الكَلِمِ التَّدْوِينِيّ ، كَذلِكَ اوتِيَ لِوُجُودِهِ الذي هُوَ رَحْمَةٌ لِلعَالَمِينَ جَوَامِعَ الكَلِمِ التَّكْوِينِيّ ، كَيْفَ لَا . آنكه شد اوّل پديد از جيب غيب * بود نور پاك أو بي هيچ ريب بعد از آن آن نور مطلق زد عَلَم * گشت عرش وكرسي ولوح وقلم يك عَلَم از نور پاكش عالم است * يك عَلَم ذرّيّت است وآدم است « 1 » أجل ، حين تتجلّى هذه المعاني في الإنسان فإنّه يصبح إنساناً كاملًا ، أي أنّ جميع جهات قابليّته ستصل إلى الفعليّة ، فتصبح أرجاء مرآة وجوده مَظهراً للّه تعالى . وما أجمل ما أنشد العارف الجاميّ : تا بود باقي بقاياى وجود * كي شود صاف از كدر جام شهود تا بود پيوند جان وتن بجاى * كي شود مقصود كلّ بُرقع گشاى تا بود قالب غبار جشم جان * كي توان ديدن رخ جانان عيان « 2 » وعلى كلّ حال فإنّ كيفيّة تجلّي ذات الحقّ ليس مختصّاً بالملائكة والأنبياء والأولياء والإنسان ، بل إنّ كلّ موجود يرتدي رداء الوجود أو يُظهر من نفسه أثراً ، إنّما يفعل ذلك إثر تجلّي وظهور ذات الحقّ تعالى في

--> ( 1 ) - « غرر الفرائد » للسبزواريّ ، حاشية ص 178 . يقول : « إنّ أوّل ظاهر من جيب الغيب هو بلا شكّ نوره الطاهر . ثمّ ظهر بعده ذلك النور المطلق ، فصار العرش والكرسيّ واللوح والقلم . العالم عَلَمٌ من نوره الطاهر ، وآدم وذرّيّته عَلَمٌ آخر » . ( 2 ) - يقول : « متى يصفو كأس الشهود من الكدر ما دامت ثمالة الوجود باقية . وأنّى يُسفر قبلة الكلّ فيضع برقعه جانباً ما دام اتّصال الروح والبدن قائماً ؟ ! وما دام البدنُ غبارَ عين الروح ، فمتى سيمكن رؤية طلعة الحبيب عياناً ؟ » .