السيد محمد حسين الطهراني

89

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ ، وَإذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ، وَإذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ، وَإذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ، عَلِمَتْ نَفسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأخَّرَتْ . « 1 » أي أنّ نفس الإنسان ستعلم الأعمال التي قدّمتها سابقاً في قديم الأيّام ، والأعمال التي قدّمتها أخيراً في الأزمنة الحديثة . وبهذا المعنى جاءت الآية المباركة الثانية من السورة 48 : الفتح : لِّيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأخَّرَ . بيان المرحوم صدر المتألّهين الشيرازيّ بشأن العقائد المختلفة في مسألة المعاد العقائد المختلفة في المعاد حسب نقل صدر المتألّهين : ينقل المرحوم صدرا رضوان الله عليه مطالب في « الأسفار » في عقائد الناس المختلفة في كيفيّة المعاد ، وهي مطالب تستحقّ التأمّل ، يقول فيها : إنّ من الأوهام العامّيّة والآراء الجاهليّة رأي من ذهب إلى استحالة النفوس والأجساد وامتناع أن يتحقّق في شيء منهما المعاد ، وهم الملاحدة

--> ( 1 ) - الآيات 1 إلي 5 ، من السورة 82 : الانفطار .