السيد محمد حسين الطهراني

30

معرفة المعاد

لوث الاعتبار ودنس المجاز ، لصار آنذاك حبيب الله ، ويد الله ، وروح‌الله ، وولى الله . أفللّه حبيب وخليل يا ترى ؟ إنّ هذه بأجمعها أسماء الله قد أنعم بها على المقرّبين والمخلصين . فبأيّ كيفيّة كان أمير المؤمنين عليه السلام أسد الله ، يد الله ، لسان الله ، عين الله ، وفضل الله ! إن المرء لو سلك سبيل مودّة ذلك المولى ومحبّته ، وقَبِلَ ولايته بصدق وصفاء نقيّين من الغشّ والدغل ، وكان في طاعته إيّاه ملبّياً لا يعترض ولا يُناقش ؛ فإنّ ذلك الإمام سَيُريه طريق سماء المعرفة ، وسيفتح له ما استغلق من الأقفال بالمفتاح الذي وهبه الله إيّاه ؛ وسيرفع عنه الحجب الظلمانيّة والنورانيّة . گر در ره عاشقى قدم صدق نهي * معشوقه باوّل قدمت پيش آيد « 1 » فالإمام سيتلقّى الإنسان ويلتقي به ويقضي له حوائجه ويرفع فاقته . نجاة عمران بن شاهين من عضد الدولة ببركة أمير المؤمنين ينقل المجلسيّ رضوان الله عليه عن كتاب جاء فيه عن الشيخ حسن بن الحسين بن الطحّال المقداديّ ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الطحّال أنه قال : حكي أنّ عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضد الدولة الديلمي . فطلبه حثيثاً ، فهرب منه إلى النجف الأشرف متخفيّاً ، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه وهو يقول له : يا عمران ! في غد يأتي فنا خسرو إلى هاهنا فيخرجون مَن بهذا المكان ، فتقف أنت هاهنا - وأشار إلى زاوية من زوايا القبّة فإنّهم لا يرونك . فسيدخل ويزور ويصلّي

--> ( 1 ) - يقول : لو خطوتَ بقدم صدق في طريق العشق ، لتلقّتك المعشوقة في أوّل خطوة تخطوها !