السيد محمد حسين الطهراني

31

معرفة المعاد

ويبتهل في الدعاء والقسم بمحمّد وآله أن يُظفره بك ، فادنُ منه وقل له : أيّها الملك ! مَن هذا الذي قد ألححتَ بالقسم بمحمّد وآله أن يظفرك به ؟ فسيقول : رجلٌ شقّ عصاي ونازعني في مُلكي وسلطاني . فقل : ما لمن يظفرك به ؟ فيقول : إن حتّم عَلَيَّ بالعفو عنه عفوتُ عنه . فأعلمه بنفسك فإنّك تجد منه ما تريد . فكان كما قال له . فقال : أنا عمران بن شاهين . قال : مَن أوقفك هاهنا ؟ قال له : هذا مولانا قال في منامي : غداً يحضر فنا خسرو إلى هاهنا ، وأعاد عليه القول . فقال له : بحقّه قال لك : فنا خسرو ؟ قلت : اي وحقّه ! فقال عضد الدولة : ما عرف أحد أن اسمي فنا خسرو إلّا اميّ والقابلة وأنا . ثمّ خلع عليه خلعة الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة . وكان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنه متى عفا عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام حافياً حاسراً . فلمّا جنّة الليل خرج من الكوفة وحده . فرأى جدّي عليّ بن طحّال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في منامه وهو يقول له : اقعد افتح لولييّ عمران بن شاهين الباب ! فقعد وفتح الباب ، وإذا الشيخ قد أقبل ، فلمّا وصل قال له : بسم الله يا مولانا . فقال ، ومن أنا ؟ فقال : عمران بن شاهين ! قال : لستُ بعمران بن شاهين . قال : بلي ! إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتاني في منامي وقال لي ، اقعد افتح لولييّ عمران بن شاهين ! قال له ، بحقّه هو قال لك ؟ قال ، اي وحقّه هو قال لي . فوقع على العتبة يقبّلها ، وأحاله على ضامن السمك بستّين ديناراً ،