السيد محمد حسين الطهراني

7

معرفة المعاد

الحديث . فعليه يمكن حصول الاعتماد والاطمئنان بهذه الرواية وأمثالها في كتب الحديث والتفسير المتقنة ، وعدّها من الروايات الدالّة على الظهور وعلامات القيامة . هذا وقد أورد هذه الرواية ذيل الآية التي تصدّرت البحث ، وعدّها من شواهد أشراط الساعة ، والأشراط جمع الشرط بمعنى العلامة ، والرواية كالتالي : يقول عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي ( إبراهيم بن هاشم ) عن سليمان ابن مسلم الخشّاب ، عن عبد الله بن جريح المكّيّ ، عن عطاء بن أبي رياح عن عبد الله بن عبّاس ، قال : حَججنا مَعَ رسول الله صلّى الله عليه وآله حجّةَ الوداع ، فأخَذ بحلقةِ بابِ الكعبةِ ثمّ أقبلَ علينا بوجههِ ، فقالَ : ألا اخْبِرُكُمْ بِأشْرَاطِ السَّاعَةِ ؟ وَكَانَ أدْنَى النَّاسِ يَوْمَئذٍ مِنهُ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . فَقَالَ : بَلَى يا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : إنَّ مِنْ أشْرَاطِ الْقِيَامَةِ ، إضَاعَةَ الصَّلَاةِ وَاتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ ، وَالْمَيْلَ مَعَ الأهْوَاءِ ، وتَعْظِيمَ أصْحَابِ الْمَالِ ، وَبَيْعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا ، فَعِنْدَهَا يَذُوبُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ في جَوْفِهِ كَمَا يُذَابُ الْمِلْحُ في الْمَاءِ ، مِمَّا يرى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُغَيرَهُ . قَالَ سَلْمَانُ : وَإنَّ هَذَا لَكَائِنٌ يا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : أي وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ! يا سَلْمَانُ ! إنَّ عِنْدَهَا يَليهِمْ امَرَاءُ جَوَرَةٌ ، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ ، وَعُرَفَاءُ