السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة المعاد
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين علامات القيامة وحضور الإنسان فيها قال الله الحكيم في كتابه الكريم : فَهَلْ يَنظُرُونَ إلَّا السَّاعَةَ أن تَأتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أشْرَاطُهَا فَأنى لَهُمْ إذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ . « 1 » للّه الحمد والمنّة فقد أنهينا بحث المعاد الذي شرعنا به في مقدّمات حياة الإنسان في الدنيا وخصائص حال الاحتضار وسكرات الموت وعالم القبر والبرزخ ، وعلينا الآن أن نبدأ بالبحث في مقدّمات عالم القيامة الكبرى وحضور الإنسان في ساحة الله تعالى ، وفي بيان العوالم التي يطويها الإنسان في هذه الدورة من الحياة الاخرويّة . والسياق في هذه الآية الكريمة سياق المؤاخذة والتهكّم ، لكأنّ الكفّار في موقف يتوجّب عليهم فيه إمّا متابعة الحقّ لتكون عاقبتهم مقرونة بالخير والسعادة ، أو انتظار حلول ساعة القيامة ليتذكّروا ويؤمنوا ويتّبعوا
--> ( 1 ) - الآية 18 ، من السورة 47 : محمّد .