السيد محمد حسين الطهراني

99

معرفة المعاد

جرعة وأوصى الإمام الحسن عليه السلام أن لا يمثّل به ، « 1 » وأن لا تُفقأ عيناه ، أو تُصْلَم أذناه أو يجذع أنفه أو يُجَذَّ لسانُه أو تُقطع يداه ورجلاه ، وأن لا يحرق حيّاً ، وأوصى أن يضرب بالسيف ضربةً بضربة ، وإن عُفي عنه لكان خيراً . رغبة أمير المؤمنين عليه السلام في العفو عن قاتله ويقول في وصيّته : إن أبْقَ فَأنَا وَلِي دَمِي ، وَإنْ أفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ، وَإنْ أعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ ، وَلَكُمْ حَسَنَةٌ ؛ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ألَا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَاللَهُ لَكُم . فَيَا لَهَا حَسْرَةً على كُلِّ ذي غَفْلَةٍ أنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً ، أوْ يُؤَدِّيهِ أيَّامُهُ إلَى شَقْوَةٍ ؛ جَعَلَنَا اللهُ وَإيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا يَقْصُرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللهِ رَغْبَةٌ ، أوْ يُحْمِلُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نِقْمَةٌ ، فَإنَّمَا نَحْنُ لَهُ وَبِهِ . ثُمَّ أقْبَلَ على الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ؛ ضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ ، وَلَا تَأثِمْ . « 2 »

--> ( 1 ) - ورد في الرسالة 47 من « نهج البلاغة » ج 3 ، ص 77 ، طبعة محمّد عبده - مصر أنه عليه السلام قال في وصاياه : انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربةً بضربة ، ولا يمثَّل بالرجل ، فإنّي سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . ونقله بهذا اللفظ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 663 عن « نهج البلاغة » ؛ وفي ص 660 عن « مناقب الخوارزميّ » . وأورد في « تاريخ الطبريّ » ج 5 ، ص 148 ، تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم : « وقد كان عليّ نهى الحسن عن المثلة وقال : يا بني عبد المطلّب لا ألفينّكم تخوضون في دماء المسلمين تقولون : قُتل أمير المؤمنين ، قُتل أمير المؤمنين . لا يقتلنّ إلّا قاتلي . انظر يا حسن إن أنا متُّ من ضربته هذه فاضربه ضربةً بضربة ولا تمثّل بالرجل فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : إيّاكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور » . وأورد ابن الأثير في « الكامل » ج 2 ، ص 391 عين هذا الحديث . ( 2 ) - أورده في « بحار الأنوار » ج 42 ، ص 207 ؛ كما أورده في نفس المجلّد ص 651 عن « الكافي » ؛ وأورد في ص 661 عن « من لا يحضره الفقيه » : ثمّ أقبل على ابنه الحسن عليه السلام فقال : يا بني ؛ أنت وليّ الأمر بعدي ووليّ الدم ، فإن عفوتَ فلكَ ، وإن قتلتَ فضربة مكان ضربة ولا تأثم .