السيد محمد حسين الطهراني
42
معرفة المعاد
5 مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم منْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . « 1 » 6 هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ملَّةَ أبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ . « 2 » 7 لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا مَا ءَاتَاهَا . « 3 » 8 لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نسِينَا أوْ أخْطَأنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أنتَ مُوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرينَ . « 4 » ويتضمّن مفاد هذه الآيات الطلبات والأشياء التي تمنّاها رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلة المعراج من الربّ العظيم ، فاستجابَ له الإله الرحيم تلك الأدعية والطلبات ، كما قد ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ وفي تفسير العيّاشيّ أنّ رسول الله حين عرج إلى السماء ليلة المعراج فإنّ ممّا تبودل بينه وبين مقام عظمة الربّ جلّ وعزّ ، هذه الطلبات التي الهم قلب النبيّ بسؤالها من الله ، فطلبها صلّى الله عليه وآله واستجاب الله له فيها بعد أن جعل سبحانه التكليف مشروطاً بمقدار الوسع . فكان طلب النبيّ أن قال : ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . فخاطبه الله : لا أؤاخذك . ثمّ سأله النبيّ فقال : ربّنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا .
--> ( 1 ) الآية 6 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) الآية 78 ، من السورة 22 : الحجّ . ( 3 ) الآية 7 ، من السورة 65 : الطلاق . ( 4 ) الآية 286 ، من السورة 2 : البقرة .