السيد محمد حسين الطهراني
43
معرفة المعاد
فخاطبه الله : لا أحملك . فسأل النبيّ : ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . فقال الله تبارك وتعالي : قد أعطيتُكَ ذلك لك ولُامّتك . ثمّ قال الإمام الصادق عليه السلام الذي يروي الحديث : ما وفد إلى الله تعالى أحدٌ أكرم من رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث سأل لُامّته هذه الخصال . « 1 » والآن وقد علمنا أنّ التكاليف الإلهيّة مشروطة بالعلم والقدرة ، فإنّ الأفراد الذين لا قدرة لهم على العمل بالتكليف ، أو الذين كانوا قاصرين غير مقصّرين في تعلّمها فحصلت لهم المخالفة للأوامر في النتيجة ، سوف لن يؤاخذوا أو يعذّبوا على ذلك . وإحدى المجاميع التي يؤمّل بالعفو عنها : المستضعفون ، إلّا أنهم أولئك الجماعة من المستضعفين الذين ليس لهم سبيل للوصول إلى الحقائق . ومن ثمّ فإنّ المستضعفين ينقسمون إلى فئتين : انقسام المستضعفين إلى فئتين : الأولي : المستضعفون الذين لهم سبيل للوصول إلى الحقائق .
--> ( 1 ) « تفسير عليّ بن إبراهيم » ضمن حديث طويل رواه في أوّل سورة الإسراء في شأن معراج رسول الله صلّى الله عليه وآله . وقد وردت هذه الفقرات في ص 375 . و « تفسير العيّاشيّ » ضمن تفسير هذه الآية ، ج 1 ، ص 158 . كما وردت في « بحار الأنوار » الطبعة الكمباني ، المجلّد السادس في أحوال رسول الله ، باب المعراج ، ص 337 ، عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ؛ وأورده في ص 397 عن « تفسير العيّاشيّ » .