السيد محمد حسين الطهراني
13
معرفة المعاد
مشروط بدون حصول شرطه : وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا . وهو كلام جائر قد تخطّى القاعدة والقانون والسنّة الإلهيّة ، كما أنّ أصحاب هذا المنطق هم من الجائرين المعتدين . وتبعاً للقواعد الفطريّة والعقليّة فإنّه يجب تقليد رسول الله واتّباعه كما أنّ القاعدة الشرعيّة بدورها تُمضي ذلك وتقرّه ؛ وإلّا فإنّ قافلة المؤمنين ستشدّ الرحال وتصل بتعاليم الله إلى حيث مقام قاب قوسين أو أدنى ، بينما يبقى المتمرّدون والمستكبرون أسرى جهنّم الجهل ومظاهر عالم البُعد ، محرومين معذّبين في شرنقة العُجب والغُرور . وفي سورة الإسراء ، يطالب منكر ورسالة رسول الله بشواهد مادّيّة وثروات طبيعيّة ، ويعتبرون إيمانهم منوطاً بها ، ثمّ يطلبون طلباً مماثلًا لموضوع البحث . تقول الآية : أوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أوْ تَأتِيَ بِالله وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ، أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقَى في السَّمَاءِ وَلَن نؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابا نقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إلَّا بَشَرًا رَّسُولًا ، وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إلَّا أن قَالُوا أبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَّسُولًا ، قُل لَوْ كَانَ في الأرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولًا ، قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيرًا . « 1 » يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً
--> ( 1 ) الآيات 92 إلى 96 ، من السورة 17 : الإسراء .