السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى اللهُ على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين اشتراط رؤية الله أو نزول الملائكة للإيمان ناشئ عن الاستكبار قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَقَالَ الّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْ لا انْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا في أنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ، يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً محْجُوراً ، وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ، أصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأحْسَنُ مَقِيلًا . « 1 » يقول الذين لا يرجون زيارتنا ولقاءنا : لما ذا لا تنزل علينا الملائكة ؟ ولما ذا لا نرى الله ؟ ! أي أنهم يقولون للنبيّ : إنْ أريتَنا الله عياناً ، أو أنزلتَ علينا الملائكة فلمسناهم وشاهدناهم لآمنّا آنذاك ؛ أمّا ونحن لم نَرَ الله ولم ينزل علينا مَلَك ، فهيهاتَ أن نؤمن لك ! وكلامهم هذا مُجانب للصواب كثيراً ،
--> ( 1 ) الآيات 24 21 ، من السورة 25 : الفرقان .