السيد محمد حسين الطهراني

75

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال اللهُ الحكيم في كتابه الكريم : يُثَبّتُ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الأخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ ، وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَآءُ * ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ . « 1 » إنّ الدنيا التي نعيش فيها دنيا امتزج بها الحسن والسيّئ ، وهناك أفراد في هذه الدنيا امتزج فيهم الحسن والسيّئ فلم يتميّزا من الوجهة الظاهريّة ، إلّا إنّ البواطن تختلف وتمتاز عن بعضها . فهناك البعض ممّن لهم باطن حسن ، بينما البعض الآخر لهم باطن سيّء ؛ وكما إنّ باطن البعض يغلب على ظاهرهم ، بينما ظاهر البعض الآخر يغلب على باطنهم . وهناك البعض الآخر ممّن تتساوى لديهم الحسنات والسيّئات . ويمكن أن تتغيّر

--> ( 1 ) - الآيات 27 إلى 29 ، من السورة 14 : إبراهيم .