السيد محمد حسين الطهراني
99
معرفة المعاد
قَدْ وَرَبِّي دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ * وَعَفَا لي الإلَهُ عَنْ سَيِّئاتِي فَابْشِرُوا الْيَومَ أوْلِيَاءَ عليّ * وَتَوَلُّوا عليّ حتّى الْمَمَاتِ « 1 » ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ تَوَلَّوْا بَنِيهِ * وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ بِالصِّفَاتِ ثمّ أتبع قوله هذا : أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ حَقَّاً حَقَّاً ، أشْهَدُ إنّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ حَقَّاً حَقَّاً ؛ أشْهَدُ إنّ عَلِيَّاً أمِيرُ الْمُؤمِنِينَ حَقَّاً حَقَّاً ، أشْهَدُ أن لَا إلَهَ إلّا اللهُ . ثمّ أغمض عينه لنفسه ، فكأنما كانت روحه ذبالة طفيت أو حصاة سقطت . قال عليّ بن الحسين : قال لي أبي الحسين بن عون : وكان اذينة حاضراً فقال : الله أكبر ما مَن شهد كمن لا يشهد ، أخبرني - وإلّا صُمَّتا - الفضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر وجعفر الصادق عليهما السلام أنهما قالا : حَرَامٌ على رُوحٍ أنْ تُفَارِقَ جَسَدَهَا حتّى تَرَى الْخَمْسَةَ : مُحَمَّدَاً وَعَلِيَّاً وَفَاطِمَةَ وَحَسَنَاً وَحُسَيْنَاً بِحَيْثُ تَقَرَّ عَيْنُهَا ، أوْ تَسْخَنَ عَيْنُهَا ؛ فَانْتَشَرَ هَذا الْحَدِيثُ في النَّاسِ فَشَهِدَ جَنَازَتَهُ - وَاللهِ - الْمُوَافِقُ وَالْمُفَارِقُ . « 2 » ويروي المرحوم المجلسيّ عن « أمالي الطوسيّ » ، عن الشيخ المفيد ، عن محمّد بن عمران ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن محمّد بن رشيد ، قال : آخر شعرٍ قاله السيّد الحِميريّ قبل وفاته بساعة ، وذلك أنه أغمي
--> ( 1 ) - أورده في « كشف الغمّة » بلفظ « وتولّوا عليّ . . . » ؛ لكنّ المجلسيّ ضبطها في « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 193 ، طبعة الآخوند ، روايةً عن « كشف الغمّة » بلفظ « وتوالوا الوصيَّ » . ( 2 ) - « كشف الغمّة » الطبعة الحجريّة ، ص 124 ؛ ونقله في « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلّد الحادي عشر ، ص 199 عن « أمالي الشيخ الطوسيّ » .