السيد محمد حسين الطهراني

100

معرفة المعاد

عليه واسودّ لونه ، ثمّ أفاق وقد ابيضّ وجهُه وهو يقول : احِبُّ الذي مَنْ مَاتَ مِنْ أهْلِ وُدِّهِ * تَلَقَّاهُ « 1 » بِالْبُشْرَى لَدَى الْمَوْتِ يَضْحَكُ وَمَنْ مَاتَ يَهوى غَيْرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ * فَلَيْسَ لَهُ إلَّا إلى النَّارِ مَسْلَكُ أبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَاسْرَتِي * وَمَالِي وَمَا أصْبَحْتُ في الأرْضِ أمْلِكُ أبَا حَسَنٍ إنِّي بِفَضْلِكَ عَارِفٌ * وَإنِّي بِحَبْلٍ مِنْ هَوَاكِ لَمُمْسِكُ وَأنْتَ وَصِيّ الْمُصْطَفَى وَابْنُ عَمِّه * وَإنَّا نُعَادِي مُبْغِضِيكَ وَنَتْرُكُ مُوالِيكَ نَاجٍ مُؤمِنٌ بَيِّنُ الْهُدَى * وَقَالِيكَ مَعْرُوفُ الضَّلَالَةِ مُشْرِكُ وَلَاحٍ لَحَانِي في عليّ وَحِزْبِهِ * فَقُلْتُ لَحَاكَ اللهُ إنَّكُ أعْفَكُ « 2 » بلى ، قيل إنّ سبب اسوداد وجه الحِميريّ كان لشربه الخمر الذي كان يفعله في سالف الأيّام . ينقل في « بحار الأنوار » عن مناقب ابن شهرآشوب قال : قال عبّاد بن صهيب : كنتُ عند جعفر بن محمّد ، فأتاه نعي السيّد ، فدعا له وترحمّ عليه . فقال له رجل ، يا ابن رسول الله ، وهو

--> ( 1 ) - يمكن أن يكون فاعل « تلّقاه » و « يضحك » راجعاً إلي « الذي » ؛ أي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يتلقّاه ضاحكاً بالبشارة . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلّد الحادي عشر ، ص 198 و 199 .