السيد محمد حسين الطهراني
9
معرفة المعاد
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ( ألقيت هذه المطالب في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك لسنة 1396 ) والحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة الّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على سيّدنا محمّد وءاله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : بِسْم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، وَطُورِ سِينِينَ ، وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أسْفَلَ سَافِلِينَ ، إلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ، فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ، ألَيْسَ اللهُ بَأحْكَمِ الْحَاكِمِينَ . يُقسم الله سبحانه في هذه السورة ؛ وهي السورة الخامسة والتسعين من القرآن الكريم ؛ بالتين والزيتون ، والمراد « 1 » بهما هاتان الفاكهتان المعروفتان ، أو شجرتاهما ، أو جبل التين الذي تقع على سفحه مدينة دمشق وجبل الزيتون الذي على سفحه مدينة بيت المقدس وهما مبعث جمع غفير من الأنبياء والمرسلين ، ويُقسم بطور سيناء الذي كان موضع مناجاة موسى كليم الله على نبيّنا وآله وعليه السلام ، وبمدينة مكّة المكرّمة وهي البلد الأمين الذي جعله الله حرماً آمناً .
--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، طبعة الآخوندي ، ج 20 ، ص 454 .