عبد الباقي مفتاح
23
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي
الإنسان " متبعا كل السور حسب ترتيبها في المصحف بدءا من الفاتحة ثم البقرة وانتهاء بالمعوذتين . ومنها كتاب " الجلال والجمال " بيّن فيه أن كل آية جمالية تقابلها آية جلالية . وفي تفسيره الكبير المفقود - وتوقف فيه عند الآية 59 من الكهف وهو يقع في عدة مجلدات - فصل جمال كل آية وجلالها وكمالها وعنوانه " الجمع والتفصيل في أسرار معاني التتريل " . وفي كتاب " القسم الإلهي " فصل أنواع قسم اللّه تعالى بالربوبية في القرآن . وفي كتاب " الإسفار عن نتائج الأسفار " تأملات حول الأسفار المذكورة في القرآن وأنواعها وأسرارها . . وفي ديوانه الكبير نجد قصائد كثيرة لها مرجعيات مباشرة في سور وآيات القرآن . منها مجموعة تتشكل قصائدها من عدة أبيات تتراوح بين الثلاثة والثمانية عشر ، ومجموعها يزيد على 820 بيتا . وله قصيدة أخرى في 44 بيتا ربط فيها كل سور القرآن حسب ترتيبها بسلسلة محكمة من لطيف المعاني . وله قصائد أخرى حول الحروف المقطعة في أوائل السور ، بل يمكن القول إنّ جلّ أشعار الشيخ - وعدد أبياتها يفوق الخمسين ألفا - تستمد من معان قرآنية . . . وفي الكتاب الذي ألّفه عثمان يحيى حول مصنفات الشيخ نجد عدة كتب له خاصة بالتفسير القرآني ، لكن إثبات نسبتها للشيخ يحتاج إلى تحقيق . أما الكتب التي لم يصرح الشيخ بمفاتيحها القرآنية فنذكر منها الأمثلة التالية : 1 - كتاب " التجليات " هذا الكتاب الذي قال عنه الأمير عبد القادر في كتابه " المواقف " ( جزء 111 ) أن من القليل في حقه أن يكتب بماء العيون . يتألف من 109 فقرة ، في كل فقرة وصف لتجل ، مفتاح فهمه في سورة البقرة . لكل فقرة آية أو آيات منها . وقد فصلنا هذا التناسب بين كتاب التجليات والبقرة في بحث مستقل . وفي مقدمته يعرّفه فيقول : " هذا التترّل من منازل الطلسم الثالث وهو واحد من ثلاثة عشر " يشير بالطلسم الثالث إلى الحروف الثلاثة فواتح البقرة ( أي : ألم ) . والبقرة هي واحدة من بين 13 سورة مفتتحة بثلاثة حروف مقطّعة . أمثلة : التجلي الأول : تجلي الإشارة من طريق السر - يتعلق بالآيتين الأولتين : ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ ( البقرة ، 1 - 2 ) .