عبد الباقي مفتاح

214

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

ولهذا العدد 360 صلة وثيقة بأعداد حروف الكلمات المرتبطة به من حيث الزمان والمكان والمرتبة : فمن حيث الزمان فكلمة " عصر " عددها : " 360 - 70 + 90 + 200 " - وبالعصر أقسم اللّه تعالى في سورة العصر التي خصص الشيخ لها في الفتوحات الباب " 281 " وافتتحه بأبيات تشير إلى أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى المناسبة لدائرة الشهود الكامل بمقاماته الست والثلاثين إذ بوقتها تتم الدورة الشهودية اليومية حين تعتدل الشمس في مقامها البرزخي بين تشبيه الظهر وتنزيه المغرب ، فيقول : صلاة العصر ليس لها نظير * لنظم الشمل فيها بالحبيب هي الوسطى لأمر فيه دور * محصلة على الأمر العجيب وما للدور من وسط تراه * ولا طرفين في علم اللبيب ومن حيث المكان فالاسم : رفيع من " رفيع الدرجات " المتوجه على ترتيب المراتب الثمانية والعشرين والمخصوص بالخاتم المحمدي كما ذكرناه هو 360 ولاقترانه بالدرجات كانت درجات الفلك 360 درجة . وأصلها هو ما ردده الشيخ في العديد من نصوصه وهو أن عدد أصول أمهات العلوم التي كتبها القلم الأعلى في اللوح هو 360 وأما عدد الأمهات فهو حاصل ضرب 360 * 360 أي : 129 . 600 . ولهذا العدد علاقة مباشرة بالدورات الزمنية الحضارية للبشرية ولملل الأمم ليس هنا محل تفصيلها . ومن لطيف الاتفاق أن عدد الكلمات الأولى من سورة القلم أي ن وَالْقَلَمِ ( القلم ، 1 ) هو 313 أي عدد الرسل مظاهر الإنسان الكامل والذي من حقيقته ظهر النون والقلم فأقسم اللّه بهما على أن له أجرا غير ممنون وإنه لعلى خلق عظيم وبإضافة درجة الجمعية للعدد 313 يكون الناتج 314 الذي هو عدد كلمة " الإنسان الكامل " وعدد تفصيل اسم " محمد : ميم حا ميم ميم دال " . وعدد كلمة " معراج " وعدد ن وَالْقَلَمِ وَما هو : 360 وهو المجموع 314 + ( 46 - ولي ) وأخيرا فإن العدد 360 هو مجموع أعداد الأسماء الثلاثة التي عليها مدار الوجود . فالقطب " اللّه - 66 " والإمام الأول " ملك - 90 " والإمام الثاني " رب - 204 " كما أن مجموعها بالحساب الصغير " اللّه + رب + مالك - 12 + 6 + 10 - 28 " أي مجموع مراتب الوجود كما أن كلمة : " كل شي " عددها بالحساب المغربي : 360 . وذكر الشيخ أن من أسماء الروح الكلي :