عبد الباقي مفتاح

170

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

أغار على جيش الظلام * فأسفر عن شمسي وأعلن عن فقمت على ساق الثناء ممجدا * فجاءت بشارات المعارف بالختم " علاقة فص عزير عليه السلام بلاحقه سورة " العاديات " نزلت مباشرة بعد سورة " العصر " . كذلك تجاور فصا السورتين : فسورة فص عيسى التالي هي " العصر " . وقد تكلم الشيخ في هذا الفص عن مسألة تعلق القدرة بالمقدور لتكوين الأشياء ، وهو ما ظهر به عيسى في إحيائه للموتى وخلقه للطير بإذن اللّه تعالى . وفي هذا الفص إشارات لكلمة " العصر " والزمان بذكر الوقت والحال وذكر اليوم في آخر الفص : " لا تسمى مفاتيح إلا في حال الفتح ، وحال الفتح هو حال تعلق التكوين بالأشياء ، أو قل إن شئت حال تعلق القدرة بالمقدور . . . يوم يكشف عن ساق . . . يوم القيامة " . ولهذا الفص الشمسي علاقة بفص " إلياس " الثاني والعشرين لأن إلياس صعد على فرس النار إلى سماء النور أي فلك الشمس المتوجه على إيجادها اسمه تعالى " النور " . ولهذا نجد الشيخ في آخر فص إلياس يتكلم عن التحقق بالحيوانية . ومن الحيوانات : " العاديات ضبحا " أي جياد الجهاد . ولهذا سمى الشيخ سورة " العاديات " في الباب 22 : " منزل النفوس الحيوانية " . وجريان الجياد في الميدان يشبه جريان الشمس في الفلك . ومن أسماء الشمس الغزالة يقول الشيخ في ديوانه : " من روح سورة العاديات : ألا إن علم الصبح يعسر دركه كشقشقة الفحل الغبيق إذا رغا 15 : سورة فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية صرح الشيخ في كتابه " التنزلات الموصلية " أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى البرزخية المخصوصة بالكمال لاعتدال ظهور الشمس في وقتها . وذكر أنها تناسب عيسى عليه السلام في سمائه الثانية سماء الاعتدال والوسطية لأنها سماء المزج تجتمع فيها كل الطبائع كامتزاج عيسى من الروحانية الجبريلية والبشرية المريمية . ولكوكبها الكاتب نهار الأربعاء أوسط الأيام إذ قبله ثلاثة الأحد أولها وبعده ثلاثة السبت آخرها . . . كذلك في الباب " 281 " من الفتوحات المخصوص بسورة " العصر " يصرح الشيخ بأن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى وهي أنسب الصلوات للإنسان الكامل المعصور من تقابل ذات عبد مطلق مع ذات حق مطلق فقال :