عبد الباقي مفتاح

143

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

01 : سورة فص آدم عليه السلام سورة هذا الفص الأول للإنسان الأول والعقل الأول هي أول سورة أنزلت أي " العلق " التي سمى الشيخ منزلها في الباب 288 . من الفتوحات " منزل التلاوة الأولى " وسماه في الباب 22 : منزل التعليم ، وفي الفصل التاسع عشر من الباب 369 : خزانة التعليم ، وفي الباب " 559 IV ص 388 " " الحكم في اللوح والقلم " . فمناسبتها لآدم هي أنه هو أول متحقق من البشر بآياتها الأولى التي هي أول ما نزل من القرآن وهي : " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم " . فآدم هو أول إنسان تعلقت القدرة الإلهية بخلقه وأول من تعلم من ربه الأسماء كلها . وقد تكررت كلمة ( خلق ) في الآيتين الأولى والثانية مرتين متتاليتين : خلق العالم ثم خلق آدم أو الخلق التقديري ثم الخلق الإيجادي . وتكررت كلمة ( إنسان ) في السورة ثلاث مرات . . . - فما ذكره الشيخ في هذا الفص حول آدم والإنسان مرجعه لكلمات ( إنسان ) من السورة . . . - وما ذكره حول المعقولات حتى تكررت مشتقات كلمة " عقل " نحو 14 مرة مرجعه لكلمة عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( العلق 4 ) والقلم الأعلى هو العقل الأول . وقد توسع الشيخ في معنى هذه الآية في الوصل 19 من الباب " 369 " وهو الوصل المتعلق بسورة العلق . - ومن كلمة اقْرَأْ التي هي مفتاح السورة وكلمتها العاشرة استمد الشيخ كلامه الطويل حول الجمعية الآدمية والكليات المعقولة والأدب ، لأن القرء هو الجمع ، ولأن الأدب هو جماع الخير كله ولهذا نجد الشيخ في الباب " 288 ف " الذي هو منزل سورة العلق يبدأ بذكر الجمع والأدب فيقول مشيرا لأولية نزول السورة : ( أول ما أمر اللّه به عبده الجمع وهو الأدب وهو مشتق من المأدبة وهو الاجتماع على الطعام كذلك الأدب عبارة عن جماع الخير كله ) وفي هذا الفص يقول : ( لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى أن يرى عينه في كون جامع يحصر الأمر كله ) ثم توسع في بيان هذه الجمعية بحيث تكررت مشتقات كلمة " جمع " أكثر من 12 مرة زيادة على كلمات " كل - كليات " فهو يقول مثلا : ( . . . فهو الكلمة الفاصلة الجامعة . ) وليس للملائكة جمعية آدم . . . لكونه الجامع لحقائق العالم ومفرداته . . . فما فاز إلا بالمجموع " . ويذكر الأدب فيقول : . . . ( فهذا التعريف الإلهي مما أدب به الحق عباده الأدباء