عبد الباقي مفتاح

144

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

الأمناء الخلفاء ) وقال : ( . . . وتتعلم الأدب مع اللّه تعالى . . . ) وفي آخر الفص ( . . . واجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين ) . * وحيث أن جمعية آدم مقرونة باسم الرب في اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ( العلق ، 1 ) جعل الشيخ حكمة هذا الفص منسوبة للاسم الجامع لأسماء الرب وهو " اللّه " . وعن العلاقة بين آدم واللّه يتكلم في منزل العلق " أي الباب 288 ف " فيقول : ( ولقيت الشيخ أبا أحمد بن سيدبون بمرسية وسأله إنسان عن اسم اللّه الأعظم فرماه بحصاة يشير إليه أنك اسم اللّه الأعظم وذلك أن الأسماء وضعت للدلالة فقد يمكن فيها الاشتراك وأنت أدل دليل على اللّه وأكبره فلك أن تسبحه بك ) إلى آخر ما فصله . وقد افتتح هذا المنزل بأبيات فيها إشارة إلى كلمات السورة ولمسائل هذا الفص ، وهي : كن للإله كباسم اللّه للبشر * من اسمه الرب رب الروح والصور فالخلق والأمر والتكوين أجمعه * له فلا فرق بين العقل والحجر كالزاهد المتعالي في غناه به * فلا يميز بين العين والمدر والعارف المتعالي في نزاهته * له التميز بين العين والبصر إذ الرجوع إلى التحقيق شيمة من * يرى المنازل في الأعلام والسور قوله : ( غناه به - يشير للآيتين 6 و 7 - إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ومنهما قال في هذا الفص : ( فكل قوة منها محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها وأن فيها ، فيما تزعم ، الأهلية لكل منصب عال ومنزلة رفيعة عند اللّه ، لما عندها من الجمعية الإلهية ) ومنه أيضا قوله في أواخر الفص : ( فالكل مفتقر ما الكل مستغن ) . والبيت الأخير السابق مناسب لقوله في هذا الفص : ( وإنما كان آخرا لرجوع الأمر كله إليه ) وهذا المعنى مرجعه للآية - 8 - إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى كما أن كلامه في آخر الفص عن التقوى مرجعه للآية - 12 أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى . وفي البيتين الأخيرين ذكر العين والبصر وفعل : يرى لتكرر فعل الرؤية في السورة : ( كما في الآيات ) " 7 / 9 / 11 / 13 " و " يرى " في الآية - 12 - أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى التي خصص الشيخ لها الباب " 507 " من الفتوحات وقد بدأ هذا الفص بهذه الرؤية الإلهية فقال :