محمود شهابي

72

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

لا الشّيئى الجاعل ، فيكون جملة الجائزات لوازم انّه الّذى هو صرف ذاته فيكون برمّتها لوازم ذاته بذاته ، فلا محالة ينطوى في ظهور ذاته ظهور اعداد - التقرّر وذرّات الوجود » انتهى كلام السيّد الهمام وهو سيّد الكلام . . . فثبت انّه تعالى نور كل نور . . . . . . » تذييل تنبيهىّ لا يقال : لا نسلّم أصل التّقسيم ، وصحّة القول بانّ « الموجود امّا ناقص وامّا كامل بقول مطلق » وذلك لانّ تقسيم الموجود إلى ذينك القسمين ان صحّ فهو في مرحلة التّصور ومقام التّقسيم العقلىّ فحسب ، ولا يكاد يصدق باعتبار الواقع وفي موطن الخارج ، بداهة انّ حيثيّة « الإطلاق » والتّقييد من المعقولات الثّانية ولا موطن لها الّا في العقل وبالأعتبار . فالكامل بقيد الإطلاق ، وان شئت فقل : الكامل المطلق لا وجود له في الخارج إذ الوجود والتّحقق مساوق ، للتشخّص والتّشخص مغائر للاطلاق . فانّه يقال : ليس المراد من « الإطلاق » ، هيهنا ، المفهوم الذي يعدّ من المعقولات الثّانية . ثمّ ليس المراد ان يكون ذلك المفهوم قيدا للكامل وكيف لا والمقيّد ، بقيد التّقيد ، ولو كان قيده موجودا خارجيّا ليس وجوده الّا في العقل ولا يعقل له بهذا القيد ومن هذه الحيثيّة وجود في الخارج ولا فرق في ذلك مثلا بين الإنسان المقيّد بالكلّيّة - الّتى لا وجود لها في الخارج وبين زيد المقيّد بالتّشخص الموجود فيه فكما انّ الإنسان بقيد الكلّيّة من الأمور الذّهنيّة الأعتبارية فكذا زيد بقيد التّشخص وباعتبار - الجزئيّة ليس محقّقا في الخارج وانّ ما يكون في الخارج هو زيد وتشخصه لا زيد -