محمود شهابي
73
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
المقيّد بالتّشخص . بل المراد بالإطلاق هنا حالة ثابتة للشّيئى بحسب ذاتة ونفسه ، يصحّ ان يعبّر عنها بالسّعة والحيطة والوجدان وما يؤدّى هذه المعاني وهذا معنى وجودىّ ، خارجىّ حقيقىّ ، لا اعتبارىّ عقلىّ ، ملازم لما يطلق عليه الكامل بقول مطلق ، اى بلا قيد وجودىّ أو عدمىّ ، لا مع قيد اعتبارىّ يعبّر عنه بالإطلاق كما قد يتوهّم فتدبّر وافهم . ونظير هذا الإطلاق ما دار في السنة الفقهاء في قولهم : « الماء على قسمين : مطلق ومضاف والأوّل ما يقال عليه الماء بقول ، مطلق » وأيضا في قولهم « واطلاق العقد يقتضى ان يكون الثّمن حالا وان يكون نقد البلد » وقد أوردنا في مسفوراتنا الفقهيّة حيث تصدّينا لتنقيح البحث وتحقيق الحقّ في « الشّرط المخالف لمقتضى العقد » فرقانا بين ما يقتضيه « مطلق العقد » وبين ما يقتضيه « العقد المطلق » وأوردنا كلاما ينحلّ به العقد المذكورة في فروع تلك المسئلة ويناسب ما ذكرنا هنا من معنى الاطلاق . وبالجملة فالمراد من الإطلاق كما قلنا ، ان يقال : الكامل قولا مطلقا أو بقول مطلق لا ان يقال : مقيّدا بالإطلاق وموصوفا به وأمثال هذا . خواهى رسى ار بسرّ اطلاق * از بند خودىّ خود رها شو ان قلت : سلّمنا انّ ذلك التّقسيم صحيح صادق وانّ كل واحد من القسمين يمكن ان يكون في الخارج متحقّقا لكنّ الإمكان اعمّ من الوقوع . نعم ما هو النّاقص منهما ثابت مشهود متحقّق لا يكاد ينكر وقوعه الّا من ينكر كلّ شئ حتّى وجود نفسه بل وانكاره أيضا وامّا الكامل بقول مطلق فليس وقوعه مشهود ولا يكون وجوده بتلك المثابة من الثّبوت والظّهور ، بل يحتاج إلى الاستدلال والاحتجاج فما الدّليل على وقوعه وبماذا يحتجّ على تحقّقه ووجوده ؟