محمود شهابي

35

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

يكون إشارة إلى قوله تعالى « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ . . . . » فلا يخفى انّ هذا الكلام الشّريف أحد الموارد الّتى وقع لفظ « الوجود » فيها من الأحاديث بمعنيه المراد ونذكر هنا موارد أخر أيضا . منها : في خطبة للامام أبى الحسن الرّضا ، عليه السّلام ، على ما رواه شيخ مشايخنا محمّد بن علىّ الصّدوق رحمه اللّه تعالى ، في كتاب التّوحيد ( الصّفحة - ال 26 ) : « أحد لا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجّل لا باستهلال رويّة ، باطن لا بمزايلة ، مبائن لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسّم ، موجود لا بعد عدم . . . . . سبق الأوقات كونه والعدم وجوده . . . ) ومنها - في كلام طويل لعلىّ عليه السّلام ( في التّوحيد - الصّفحة ال 40 ) : « الحمد للّه الّذى لا يفره المنع ولا يكديه اعطاء ، إذ كلّ معط منتقصّ ، سواه . . . إلى أن قال : « وكان ، عزّ وجلّ ، الموجود بنفسه . . . » ومنها - في ما كتبه الأمام ، علي بن موسى ( ع ) ، إلى فتح بن يزيد الجرجاني ( أيضا في التّوحيد - الصفحة ال 41 ) : « الحمد للّه الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم على معرفة ربوبيّته الدّالّ على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله . . . . ، الّذى قد حسرت دون كنهه نوافذ الابصار وامتنع وجوده جوائل الأوهام . . . . » ومنها - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( التّوحيد أيضا - الصّفحة ال 50 - ) انّه قال : « لا يكوّن الشّيئ لا من شئ الّا اللّه ، ولا ينقل الشّيئ من جوهريّته إلى جوهر آخر الّا اللّه ، ولا ينقل الشّيىء من الوجود إلى العدم الا اللّه » .