محمود شهابي

36

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

ومنها - عن علىّ ( ع ) في خطبة خطبها بعد موت النّبىّ ( ص ) بسبعة ايّام ( التوحيد - الصّفحة ال 54 - ) قال عليه السلام ، : « الحمد للّه الّذى اعجزّ الأوهام ان تنال الّا وجوده . . . . ان قيل : « كان » فعلى تأويل ازليّة الوجود وان قيل : « لم يزل » فعلى تأويل نفى العدم ) ومنها - عن أبي عبد الله ، عليه السّلام ، ( التّوحيد - الصّفحة ال 130 ) ، لمّا سئل عن التّوحيد ، فقال : « هو ، عزّ وجلّ ، مثبت ، موجود لا مبطل ولا معدوم ولا في شيىء من صفات المخلوقين وله ، عزّ وجلّ ، نعوت وصفات . « فالصّفات له وأسماؤها جارية على المخلوقين ، مثل السّميع والرؤف وأشباه ذلك . « والنّعوت ، نعوت الذّات اى لا يليق الّا باللّه ، تبارك وتعالى « واللّه نور لا ظلام فيه ، وحي لا موت له ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربّنا نورىّ الذّات ، حىّ الذّات ، عالم الذّات ، صمدىّ الذّات » ومنها - في حديث طويل عن أبي عبد اللّه ، جوابا عن سؤالات الزّنديق ( في التّوحيد أيضا - الصّفحة ال 249 ) : « قال هشام بن الحكم : فكان من سئوال الزّنديق ان قال : فما الدّليل عليه ؟ قال أبو عبد اللّه : « وجود الأفاعيل الّتى دلّت على انّ صانعها . . . . فلم يكن بدّ من اثبات الصّانع ، لوجود المصنوعين وأحوال موجودة لا حاجة لنا إلى تفسيرها لثباتها « 1 » ووجودها . « قال السّائل : فقد حدّدته إذ اثبتّ وجوده . قال أبو عبد اللّه :

--> ( 1 ) - في الكافي : « لبيانها » . وليعلم ان أكثر هذه الأحاديث المنقولة عن « التوحيد » موجود في « الكافي » أيضا .