محمود شهابي
مقدمة 13
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
وفعله فانّه ربط محض وإضافة اشراقيّة صرفة لاحكم له في ذاته إذ قد عرفت انّه في كلّ بحسبه فله طرفان : أحدهما الذّات المقدّسة الألهيّة والآخر ، الممكنات . فبحسب الطّرف الاوّل قديم بقدمه ، باق ببقائه ، واحد بوحدته ، وهكذا في سائر النّعوت والأوصاف والكمالات وبحسب الطّرف الثّانى حادث بحدوثها ، ممكن بامكانها ، وناقص بنقصانها ، وهكذا . « وكذا مراده من صفاته سبحانه ، انّما هي الصّفات الفعليّة التي هي عين الفعل بحسب الحقيقة وقد عرفت انّه بالنسبة إلى اللّه قديمة بقدمها ( ظ : بقدمه ) وبالنّسبة الينا حادث بحدوثنا « 1 » . . . . » انتهى ما أردنا نقله من كلام الشارح الجليل وهو كما ترى في توضيح أصل المسئلة وبقي هنا امر لابدّ ان يوضح وهو موضوع نسبة الكفر والالحاد إلى الأستاذ والدّاماد ، بل وإلى قاطبة من يرى في المسئلة رأيهما من الأكابر والأمجاد ، وكانّ اللّه ، تبارك وتعالى ، قدّره على ذمّتنا ويسّره لمنّتنا فنحمده ونقول : ممّا يجدر بالتأسّف جدا هو الجسارة والجرأة بتكفير من يدعى الاسلام ولا سيّما حيث كان المدّعى ممّن هو عالم بمقاصد الدين وحقائقه ، عامل باحكامه وشرائعه ، عارف بمقرّراته ومناهجه ، حافظ لظواهره ، مطيع لأوامره ، مجتنب عن نواهيه وزواجره ، بل كان اوحديّا في العلم والعمل بحيث يحقّ له بحقّ ان ينادى جهارا ويقول : كفر چو منى گزاف وآسان نبود * محكمتر از ايمان من ايمان نبود در دهر چو من يكى وآن هم كافر * پس در همه دهر يك مسلمان نبود ويكون التجرى اظهر والتّاسّف أكثر وأجدر إذا كان التّكفير مستندا إلى كلام
--> ( 1 ) - هذا الكلام يشبه بوجه ، ما قاله الدواني : أعيان كه ، باصطلاح ، ماهيات است * در خارج وعلم ، فرع ذات است مجهول بوجهي وبوجهي از ليست * احكام بلى ، تابع حيثيات است