محمود شهابي
مقدمة 12
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
ويعجبني ان اذكرهنا بعض ما ذكره الشّارح الأخر للحكمة العرشيّة وهو الحكيم النّاقد ، المولى محمد إسماعيل بن مولى السميع الأصفهاني « 1 » ، قدّس سرّه ، فانّ نقده كلام الشيخ هنالا يخلو عن لطافة وظرافة . قال قدّس سرّه في ديباجة شرحه بعد وصف الرّسالة بكونها : « مشتملة على المطالب الشّريفه والمقاصد المنيفة ومحتوية على الجواهر العالية والّلئالى الغالية الّتى خلت عنها كتب الأوّلين السّابقين ولم يشمل عليها صحف - الآخرين اللاحقين وبعدت عن افهام أكثر العقلاء وأذهان أغلب الفضلاء ، لاحتياج دركها إلى فطرة ثانية وتوقّف نيلها على قريحة مستأنفة ولم يكن لها شرح يذلّل من الألفاظ صعابها ويكشف عن وجوه المعاني نقابها » . وبعد ان وصف الشارح السابق ، ووصف شرح نفسه بقوله : « وقد تصدّى لشرحها المولى الجليل والفاضل النّبيل البارع الشّامخ ، شيخ المشايخ ، أحمد بن زين الدين الأحسائي ، حرسه اللّه عن الأفات ، وحفظه من العاهات ، فشرحها شرحا كان كله جرحا لعدم فهمه ما هو المراد من الألفاظ والعبارات لعدم اطّلاعه على الأصطلاحات ، والّا فهو عظيم الشان في فهم المطالب . . . ولأجل هذا قد سألني بعض الاخلاء . . . . ان اشرحها شرحا يكشف الحجاب عن وجه المطلوب . . . » وبعد حكاية ما نقلناه عن الشيخ آنفا ، قال : « أقول : قد عرفت انّ محل التّقسيم وموردها عند المصنّف ، قدّس سرّه ، هو الموجود ، الّذى هو الموضوع للعلم الإلهي لا حقيقة الوجود . . . « والعجب انه كيف لم يحتمل في حقه عدم فهم المراد من كلام الداماد ، المحقّق القاساني ، خادم اخبار أهل البيت ، أحسن اللّه اليه ، والامر كذلك ، فأن مراده من الوجود المضاف إلى اللّه تعالى هو « الوجود المنبسط » الّذى هو امر اللّه
--> ( 1 ) - المتوفى على ما نقل عن ، « ريحانة الأدب » سنه 1227 ه . ق .