حاج ملا هادي السبزواري

77

شرح دعاء الصباح

( 1 ) ما هي ؟ و ( 2 ) فيمن هي ؟ و ( 3 ) في كم هي ؟ و ( 4 ) متى هي ؟ و ( 5 ) عمّ هي ؟ و ( 6 ) ولم هي ؟ « 1 » أمّا الأوّل ، فهي كيفيّة روحانيّة يمتنع بها صدور الخطاء عن صاحبها لعلمه بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات ، فلا ينافي إمكانه الذّاتي . وأمّا الثّاني ، فهي في الملائكة والأنبياء والأوصياء الاثني عشر . والمتكلّمون الّذين قالوا : انّ الملائكة أجسام لطيفة يقدرون على أفعال شاقّة يتشكّلون بأشكال مختلفة سوى الكلب والخنزير وفيهم دواعي الشهوة والغضب يجوّزون عليهم الشهوة والغضب والمعصية ، فقد اختلفوا في عصمتهم ، والآيات الكثيرة الواردة في مدحهم مثل قوله تعالى : عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسبِقوُنَهُ بالقَولِ وَهُم بِامرِهِ يَعمَلُوُنَ « 2 » إلى قوله : وَهُم مِن خَشيَتِهِ مُشفِقُونَ وقوله تعالى : يَخافُونَ رَبَّهُم مِن فَوقِهِم وَيفْعَلُونَ ما يُؤمَروُنَ « 3 » وقوله تعالى : لا يَستَكبِرُونَ عَن عِبادَتِهِ وَلا يَستحسِروُنَ يُسَبِّحُونَ اللَيلَ وَالنّهارَ لا يَفَتُرُونَ « 4 » ، وكذا السّنّة دالّة على عصمتهم . وعمدة شبه المخالفين اثنتان : إحداهما ، الاستثناء في قوله تعالى : فَسَجَدَوُا الاّ ابلِيسُ « 5 » والجواب : أنّه مبنيّ على

--> ( 1 ) الأرقام التي بين ( ) من المصحّح . ( 2 ) الأنبياء : 26 - 28 . ( 3 ) النحل : 5 . ( 4 ) الأنبياء : 19 - 20 . ( 5 ) البقرة : 34 .