حاج ملا هادي السبزواري

71

شرح دعاء الصباح

مأخوذ من « الحساب » وقال في القاموس : « والحسب ما تعدّه من مفاخر آبائك ، أو المال ، أو الدّين ، أو الكرم ، أو الشرف في الفعل ، أو الفعال الصّالح ، أو الشّرف الثابت في الآباء ، أو البال ، أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء والشّرف والمجد لا يكون الاّ بهم » - انتهى . ولا يخفى أنّه بجميع معانيه كالنّاصع يناسب المقام إلاّ المال ، لكنّه أيضا بحسب الظاهر ، وأمّا بحسب الباطن ، فالكلّ له ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، أذن لأمّته التصرّف ، تفضّلا منه ورحمة . والفرق الّذي أبداه أخيرا لم يكن على سبيل التباين . وبالجملة ، مفاخره لا توصف ومآثره لا تكتنف ، سيّما الدينيّة والباليّة والفعاليّة ، منها : تسبيح الحصا ، وحنين الجذع ، وشقّ القمر ، وينبوع الماء من بين أصابعه ، وشكاية الناقة ، وشهادة الشاة المشويّة ، وتكلم الضبّ ، وشفاء رمد ابن عمّه بريقه ، وظلّ الغمام ، ورؤيته ( صلّى اللّه عليه وآله ) من خلفه ، وكونه لا ظلّ له ، وسماع الصّوت نائما ، والعلم بألسنة الحيوانات ، وأنّه لا وقع للدنيا [ 1 ] في قلبه أصلا ، وكان مع أهلها في غاية الترفّع ومع أهل الفقر والمسكنة في غاية التّواضع ، وكان في أعلى مراتب الفصاحة ، ولم يقدم على قبيح قطّ ، ولم يفرّ من عدوّه قطّ ، إلى غير ذلك من مفاخره الّتي لا تحصى . وفي الجمع بين الحسب والشّرف المذكور في الفقرة السّابقة مراعاة النظير كما في الكاهل والقدم في الفقرة اللاّحقة . و « ذروة » الشّيء بالكسر : أعلاه . و « الكاهل » مقدّم أعلى الظّهر ممّا يلي العنق وهو الثّلث الأعلى وفيه ستّ فقر ، أو ما بين الكتفين ، أو موصل العنق والصّلب . و « الأعبل » : الغليظ الأبيض وباعتبار البياض المعتبر فيه بني على وزن « أفعل » لأنّ 9

--> [ 1 ] وأمثال هذه وأخلاقه الّتي قال تعالى فيها : « إنّك لعلى خلق عظيم » وشهوده الذي فوق كلّ شهود لها التفضيل عند الكمّل على كلّ آية مع كونه ( صلّى اللّه عليه وآله ) جامعا للكلّ . منه .