حاج ملا هادي السبزواري
22
شرح دعاء الصباح
من غاية القرب والقرب من غاية البعد والتوسّط بين الغايتين إلى أقسام ثلاثة ، والمجموع اثنا عشر قسما . ثمّ اعتبروا ستّ دوائر عظيمة مارّة على النقاط الاثنتى عشر ، تمرّ كلّ من الدّوائر على قطبي منطقة البروج . فجاء جميع الأفلاك بالسّطوح الوهمية النّفس الأمريّة للدّوائر السّتّ اثنتي « 1 » عشر حصّة ، تسمّى كلّ حصّة برجا طوله ثلاثون درجة ، وعرضه مئة وثمانون درجة من القطب الجنوبي إلى القطب الشّمالي . والبروج الّتي إذا كان الشمس فيها بحركتها الخاصّة كانت الشمس في شمال المعدّل ، سميّت « شماليّة » والّتي إذا كانت فيها كانت « 2 » في جنوبه سمّيت « جنوبيّة » . اعلام ولويّ لتأويل سماويّ اتقن صنع فلك الولاية ، فجعل لشمس الوصاية فيه اثنى عشر برجا هي الأئمة الاثنا عشر الّذين هم عدد حروف « لا اله الاّ اللّه » [ 1 ] وكذا عدد « محمّد رسول اللّه » ووجود الإمام الهمام الثاني عشر ( عليه وعلى آبائه السّلام ) بمنزلة برج الحوت الّذي هو ثاني عشر بروج فلك عالم الظاهر [ 2 ] . ومن هنا ظهر سرّ ما ورد في الأخبار : انّ الأرض تقوم على الحوت [ 3 ] .
--> [ 1 ] اقتباس من الّزيارة الجوادية للحضرة الرّضويّة : « السّلام على عدد حروف لا اله إلاّ اللّه في الرّقوم المسطّرات » وفيها أيضا : « بهم سكنت السواكن وتحرّكت المتحرّكات » ويوافقه ما في الزيارة الجامعة المعروفة . منه . [ 2 ] المجلي ، ص 464 . ونص الحديث في بحار ، ج 54 ، ص 204 ، نقلا عن الدرّ المنشور ، ج 1 ، ص 42 . والتطبيق بين بروج الفلك وبروج الإمامة وحتّى نقله حديث « انّ الأرض تقوم على الحوت » مستفاد من كتاب « مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول » لكمال الدّين ، أبو سالم محمد بن طلحة الشافعي ، ( 582 - 652 ه ) طبع نجف ، ص 11 . [ 3 ] أي الأرض وسكّانها قائمة على وجود القائم الذي هو ثاني عشر بروج الولاية ، كما انّ برج الحوت ثاني عشر بروج الفلك . ووجوده ( عليه السّلام ) يقوم بالقيّوم تعالى شأنه ولولا القائم « لساخت ( 1 ) اثنتي : اثنى م . ( 2 ) كانت : كان الشمس م .