محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
91
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
وزار رضي اللّه عنه مرة السيدة نفيسة رضي اللّه عنها ووقف خارج مشهدها لحرمتها وأدبا منه فجاءته تلك الليلة وقالت له إذا جئت فادخل واجلس قبالة وجهي فصار يفعل ما أذنته فيه . وزار رضي اللّه عنه مرة سيدي عمر بن الفارض فلم يجد البواب يفتح له فقرأ الفاتحة ورجع ولم يدخل . فجاء سيدي عمر رضي اللّه عنه بعد عشر درج إلى منزله وقال له اعذرني فإني كنت غائبا وواحدة بواحدة جزاء . وجاءه رضي اللّه عنه سيدي أحمد البدوي ودعاه إلى مولده وقال له : إن جئت إلى مكاني طبخت لك ملوخية وحكمتك في بلادي فلا يدخل علي أحد إلا بعد استئذانك . فسافر فطبخ له سائر أصحابه ببلده تلك الليلة ملوخية . وصار كل من دخل القبة يبدأ بزيارة سيدي عبد الوهاب قبل زيارة سيدي أحمد البدوي حتى استحى سيدي عبد الوهاب وصار يقول لهم زوروا قبلي سيدي أحمد البدوي وتعالوا لي بعده فيأبون ذلك . وجاء له سيدي إبراهيم الدسوقي رضي اللّه عنه وقال زرني للّه تعالى يا عبد الوهاب وإن زرتني نزلت لك عما بيدي من قراءة الحديث في الحجرة النبوية وقدر من العلم بالحرم . ثم نزع عمامته سيدي إبراهيم وألبسه إياها ، ثم نزعها منه ثم ألبسه عمامته فحصل لسيدي عبد الوهاب بذلك أنس كبير واستبشار . واتفق له رضي اللّه عنه في ليلة من الليالي أنه أراد أن يمد رجله فكلما يمم رضي اللّه عنه بها إلى جهة من الجهات يرى بها وليا من أولياء اللّه تعالى فكف رجله وإذا بسيدي محمد بن عنان رضي اللّه عنه جاءه وقال له « مد رجلك إلى ناحيتي البساط أحمدي » وسحب رجله بيده فانتبه ونعومة يده في رجله رضي اللّه عنه . بعض من أوراده وأذكاره رضي اللّه عنه وكان رضي اللّه عنه من جملة أوراده أن يقول ألف مرة أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ويقول ألف مرة سبحان من سبقت رحمته غضبه ، ويقول ألف مرة