محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

92

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، ويقول ألف مرة سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك ، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك ، ويقول ألف مرة سبحان من أظهر الجميل وستر القبيح ، ويقول ألف مرة اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ، ويقول ألف مرة الحمد للّه بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم . وكان يقول في دعائه باسمه اللطيف يا لطيف ما أسرعك لتفريج الكرب عند الشدائد حي صمد باق له كنف واق ليس لها من دون اللّه كاشفة أنت لها ولكل عظيمة يا رسول اللّه ، ويقرأ قل هو اللّه أحد ألف مرة . ويقول ألف مرة جزى اللّه سيدنا ونبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم عنا خيرا بما هو أهله . ويصلى ويسلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألف مرة ، وكان رضي اللّه عنه يقول أحب لكل أحد من إخواني أن يصلي ويسلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهذه الكيفية في كل يوم ألف مرة وهي : اللهم إني أسألك بك أن تصلى وتسلم على سيدنا محمد وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين وآلهم وصحبهم أجمعين وأن تغفر لي ما مضى وتحفظني فيما بقي « 1 » . انتهى . وكانت أوراده كثيرة ولا تحصر وأذكاره الخفية أكثر من أذكاره الظاهرة لأنه يحب السر في جميع أعماله وأقواله إلا ما كان يتبع فيه ويقتدى به . وكان رضي اللّه عنه إذا ضاق عليه وقت قيام الليل يقرأ في صلاة الليل في الأولى آية الكرسي والإخلاص وفي الركعة الثانية آخر الحشر والإخلاص . وكان رضي اللّه عنه يقدم أهم العبادات وأنفعها كالصلاة والأوراد والزهد والإحسان والصبر والمبادرة بالتوبة والطهارة حسا ومعنى . ولما حج رضي اللّه عنه وقف تحت الميزاب في الحجر وسأل اللّه تعالى الزيادة في العلم فسمع قائلا يقول له من ناحية الميزاب : أما يكفيك أن اللّه تعالى أعطاك ميزانا للشريعة لم تجد لها ذائقا من علماء عصرك ، فقال : الحمد للّه رب العالمين على ذلك وكان رضي اللّه عنه يرى نفسه دون كل جليس من المسلمين ولو فاسقا شهودا وذوقا .

--> ( 1 ) وقد نسبها سيدي يوسف النبهاني في « أفضل الصلوات » إلى سيدي إبراهيم المتبولي رضي اللّه عنه .