محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

52

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

والشيخ شمس الدين بن قاسم . وكان يطالع عليه القوت للأذرعي وشرح المنهاج للإسنوي وللسبكي ولابن الملقن ، وشرحه لابن قاضي شهبة ، وشرح الروض لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري قبل أن يشتهر الكتاب ، وكان يلخص زوائد هذه الكتب على حواشي شرح الجلال المحلي ويلصق فيه أوراقا حتى ربما تصير الحواشي أكثر من الكتاب ويقرؤها كلها عليه وكان ذلك لضيق يده عن شيء يشتري به الكتب . وكذلك قرأ على الشيخ أمين الدين أيضا شرح جمع الجوامع للجلال المحلى وحاشيته لابن أبي شريف وكذلك قرأ عليه شرح ألفية العراقي للسخاوي وشرح ابن عقيل على الألفية وكان يطالع عليه شرح الأعمى والبصير وشرح التوضيح وشرح ابن قاسم وشرح المكودي وشرح الشواهد للعيني ويكتب زوائدها على شرح ابن عقيل ويقرؤها كلها عليه وكذلك قرأ عليه الكتب الستة في الحديث والفيلانيات ومسند عبيد بن حميد وأجازه بجميع مروياته وكان له السند العالي ، أخذ عن الحافظ بن حجر العسقلاني . وقرأ على الشيخ الإمام العالم العلامة الشيخ شمس الدين الدواخلي هذه الشروح المذكورة بحواشيها بعد الشيخ أمين الدين وكان فقيها محدثا للأبحاث ، وكذلك قرأ عليه شرح الإرشاد لابن أبي شريف وكان يطالع عليه شرح البهجة الكبير للشيخ زكريا وشرح الإرشاد للجوجري والقوت للأذرعي والتوسط والفتح للأذرعي . وكذلك قرأ عليه شرح الروض إلى أثناء باب الجزية وحصل له رمى دم ، فمرض ، فلم يتمه عليه ، وكان يطالع على هذا الشرح الخادم والقوت وجميع المواد التي استمد منها شارحه كان يتتبع نقوله بسوابق الكلام ولواحقه وألحقها بشرح الروض حتى صارت الحواشي أكثر من الشرح . وكان الشيخ يتعجب من سرعة مطالعته لهذه المواد ويقول لولا أنك تلخص زوائدها لقلت إنك لم تنظر فيها فضلا عن أن تطالعها كلها .