محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

21

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

ينسب إليه . وتزوج رضي اللّه عنه في ساقية أبي شعره بامرأة أنصارية وجاءت منه بولده العارف باللّه تعالى والدالّ عليه الشيخ نور الدين علي الأنصاري الآتي ذكره بعده ولما حضرته الوفاة كان ولده سيدي نور الدين علي المذكور حملا في بطن أمه الأنصارية فقال والده سيدي أحمد شهاب الدين لمن حضره قد جعلت اللّه تعالى وليّ ولدي ، فكان الناس يقولون جميع ما كان فيه الشيخ علي الأنصاري ببركة وصية والده ربّه « 1 » ، وكفى باللّه وليا وكفى باللّه نصيرا . ثم مات بعد ذلك في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ودفن بساقية أبي شعرة وقبره بها ظاهر يزار وعليه من الهيبة والإجلال ما لا ينكره أهل البصائر رضي اللّه عنه وعن أسلافه الكرام وعنا بهم أجمعين اللهم آمين . « الشيخ نور الدين علي الأنصاري » الرابع : العارف باللّه تعالى والدال عليه العابد الزاهد الورع المحقق المدقق العالم العلامة في الشريعة والحقيقة مولانا الشيخ نور الدين علي الأنصاري الشافعي الأشعري . كان رضي اللّه عنه يقول الأصل في الطريق إلى اللّه تعالى طيب المطعم . وقال سيدي عبد الوهاب رضي اللّه عنه إن جده هذا كان من رفقة شيخه شيخ الإسلام زكريا الأنصاري شارح البهجة في الاشتغال بالعلم في الجامع الأزهر حال الشباب . وحفظ القرآن والمنهاج والشاطبية وجمع الجوامع والألفية والملحة والأجرومية وأبا شجاع وهو دون البلوغ وشرحها على أشياخ الجامع الأزهر ، وأجازوه بالفتيا وهو ابن عشرين سنة . وكان رضي اللّه عنه لا يأكل بجامع « 2 » الأزهر خبزا ولا يشرب له ماء . إنما كانت والدته ترسل له بعض كعك تعمله له في الريف وترسله له يتقوت منه .

--> ( 1 ) أي إيكال أمر ولده إلى اللّه تعالى . ( 2 ) بالمطبوع : « لجامع » ، والمثبت من المخطوط .