أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
201
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
بسطتها على لسان رسولك ، وابتليت بهن إبراهيم خليلك فأتمهن قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ البقرة : 124 ] واجعلنا من المحسنين من ذريته ، ومن ذرية آدم ونوح ، واسلك بنا سبيل أئمة المتقين . اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي وارحمني وتب علي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] وهذا الاستغفار له شأن عظيم وضياء كريم ، فبتناوله ترى عجبا ثم تقول : يا اللّه يا علي يا عظيم يا حليم يا سميع يا بصير يا مريد يا قدير يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم ، يا من هو هو يا هو يا ظاهر يا باطن تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 ) [ الرّحمن : 78 ] . ومن أذكاره : اللهم صلني باسمك العظيم الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، وهب لي منه سرا لا تضر معه الذنوب شيئا ، واجعل لي منه وجها تقضي به الحوائج للقلب والعقل والروح والسر والنفس والبدن ، ووجها تدفع به الحوائج عن القلب والعقل والروح والسر والنفس والبدن ، وأدرج أسمائي تحت أسمائك وصفاتي تحت صفاتك وأفعالي تحت أفعالك درج السلامة ، وإسقاط الملامة ، وتنزل الكرامة وظهور الأمانة ، وكن لي فيما ابتليت به من أئمة الهدى من كلماتك ، وأغنني حتى تغني بي ، وأحيني حتى تحيي بي من شئت وما شئت من عبادك ، واجعلني خزانة الأربعين ، ومن خلاصة المتقين ، واغفر لي فإنه لا ينال عهدك الظالمون طس حم مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) [ الرّحمن : 19 ، 20 ] ثم تقرأ الفاتحة مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] ثلاثا . ومن كلامه : يا اللّه يا نور يا حق يا مبين ، افتح قلبي بنورك ، وعلّمني من علمك ، واحفظني بحفظك وأسمعني منك ، وفهّمني عنك وبصّرني بك ، وسبّب لي سببا من فضلك ، تغنني به من الفقر ، وتعزني به من الذل ، وتصلح لي به الدنيا والآخرة ، وتوصلني به إلى منظر وجهك الكريم في جنة الفردوس إنك على كل شيء قدير ، يا نعم المولى ويا نعم النصير . ومن كلامه : إذا أردت أن يستجاب لك أسرع من لمح البصر فعليك بخمسة أشياء : الامتثال للأمر ، والاجتناب للنهي ، وتطهير السر ، وجمع الهمة ، والاضطرار ، وخذ ذلك من قوله : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ [ النّمل : 62 ] الآية فالمحروم من يدعوه وقلبه مشغول بغيره ، فاحذر هذا الباب جدا ، فإن لم تستطع أن تتصف بالخمسة أشياء ، فعليك بالخلوة عن الناس ، واذكر ما شاء اللّه من قبائحك وأفعالك ، واحتقر