أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

202

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

جميع أعمالك ، وقدم إليه ما علمته من جميل ستره عليك ، وقل : يا اللّه يا منّان يا كريم يا ذا الفضل ، من لهذا العبد العاصي غيرك ، وقد عجز عن النهوض إلى مرضاتك ، وقطعته الشهوة عن الدخول في طاعتك ، لم يبق له حبل يتمسك به سوى توحيدك ، وكيف يجترىء على السؤال من هو معرض عنك أم كيف لا يسأل من هو محتاج إليك ، وقد مننت علي الآن بالسؤال منك وجعلت حسبي الرجاء فيك ، فلا تردني خائبا من رحمتك يا كريم ، وقد جعلت لأسمائك حرمة ، فمن دعاك بها لا يشرك بك شيئا أجبته ، فبحرمة أسمائك : يا اللّه يا ملك يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا خالق يا بارىء يا مصور ، قني من الهم والحزن ، والعجز والكسل والجبن والبخل ، والشك وسوء الظن وضلع الدين وغلبته ، وقهر الرجال ، فإن لك الأسماء الحسنى ، وقد سبّح لك ما في السماوات والأرض ، وأنت العزيز الحكيم . اللهم إني أسألك خيرات الدنيا وخيرات الدين ، خيرات الدنيا : بالأمن ، والرفق ، والصحة ، والعافية . وخيرات الدين : بالطاعة لك والتوكل عليك ، والرضا بقضائك ، والشكر على آلائك ونعمك ، إنك على كل شيء قدير . ومن أذكاره : يا اللّه يا حميد يا مجيد يا اللّه يا كريم ، يا بر يا رحيم ، يا اللّه يا قوي يا متين ، هب لي من رحمتك ما أحمدك به ، فأكون من المؤمنين ، وارزقني من لطائف العز ما أكون به برا تقيا من الصالحين ، يا لطيف الطف بي لطفا لا يدركه وهم الواهمين . إلهي وجدتك رحيما كيف لا أرجوك ، وكيف لا أجدك ناصرا وأنا أرجوك ، من لي إذا قطعتني ؟ ومن ليس لي إذا رحمتني ، فصلني من حيث تعلم ولا أعلم ، إنك على كل شيء قدير . ومن كلامه : من أراد أن لا يضره ذنب فليقل : أعوذ بك من عذابك يوم تبعث عبادك ، وأعوذ بك من عاجل العذاب ومن سوء الحساب ، فإنك لسريع العقاب ، وإنك لغفور رحيم : رب إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فاغفر لي وتب عليّ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] . ومن كلامه : إذا أردت أن لا يصدأ لك قلب ولا يلحقك هم ولا كرب ولا يبقى عليك ذنب فأكثر من قولك : سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم ، لا إله إلا اللّه . اللهم ثبّت علمها في قلبي ، واغفر لي ذنبي ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النّمل : 59 ] .