أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

197

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

ومن أدعيته : اللهم ارزقني من كنز لا حول ولا قوة إلا باللّه فإنها كنز من كنوز الجنة : واصرفني بها صرفا تمحق به من قلبي كل قوة مني وأغنني بذلك الرزق عن ملاحظة النفس والخلق ، وأخرجني به عن ذل الخلق والتدبير والاختيار ، وعن الغفلة والشهوة ، ومشيئة النفس والقهر والاضطراب ، إنك على كل شيء قدير . ومن أدعيته : اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين طاعتك على بساط مشاهدتك ، وفرّق بيني وبين هم الدنيا وهم الآخرة ، ونب عني في أمرهما ، واجعل همي أنت ، واملأ قلبي بمحبتك ، ونوّره بأنوارك ، وخشع قلبي بسلطان عظمتك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ، وأصلح لي شأني كله إنك على كل شيء قدير . ومن أدعيته : اللهم يا من خلق الخلق من غير حاجة إليهم وكلهم إليه له الحاجة لا تبتلينا بالحاجة ، يا جليل ، يا جميل كن لي باللطف الذي كنت به لأوليائك ، وانصرني بالرعب الشديد ، على أعدائك . اللهم بحق اسمك المجيد اطو لنا البعيد ، وسهّل علينا كل صعب شديد ، يا اللّه ثلاثا ، يا رباه ثلاثا ، يا مغيث من عصاه أغثنا يا كريم ، وارحمنا يا بر يا رحيم ، وقال : يا موجود قبل كل موجود ، يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، ضاقت علي نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت ولا ملجأ ولا منجا إلا إليك ، فاغفر لي وارحمني وتب علي لأتوب لا توّاب غيرك ، إنك أنت التوّاب الرحيم . وقال : يا حي يا قوم لا إله إلا أنت . كن لي بحياتك كما كنت لأحبابك ، وامحق عني بصفاتك كما فعلت بأصفيائك ، واجعلني قيوما بتلك العصمة من غيرك كما فعلت بمحمد نبيك صلى اللّه عليه وسلم ، إنك على كل شيء قدير . إلهي إذا طلبت منك الغوث فقد طلبت غيرك ، وإن سألتك ما ضمنت لي فقد اتهمتك ، وإن سكن قلبي إلى غيرك فقد أشركت بك ، جلّت أوصافك عن الحدوث فكيف أكون معك ؟ وتنزهت عن العلل فكيف أكون قريبا منك ؟ وتعاليت عن الأغيار فكيف يكون قوامي عن غيرك ؟ ومن أدعيته : اللهم إني أسألك توحيدا لا يشوبه ضد ، ويقينا لا يخالطه شك يا من فضل إنعامه إنعام المنعمين ، وعجز عن شكره شكر الشاكرين ، قد جربت غيرك من المؤمنين بي ولغيري من السائلين ، فإذا كل قاصد إلى غيرك مردود ، وعن سواك معدوم مفقود ، يا من به إليه توسلت ، عليه في السراء والضراء توكلت ، حاجتي مصروفة إليك ، وآمالي موقوفة عليك ، فكلما وفقتني إليه من خير أحمله وأطيقه ، فأنت الهادي إليه ، ومعينني ومسبب أسبابي لديه يا كريم لا تؤوده المطالب ، ويا سيدا