أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
195
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا اللّه ثلاثا ، يا رب ثلاثا ، يا رحمن ثلاثا ، يا رحيم ثلاثا ، لا تكلني إلى نفسي في حفظ ما ملكتني لما أنت أملك به مني ، وامددني بدقيقة من دقائق اسمك الحفيظ ، الذي حفظت به نظام الموجودات ، واكسني بدرع من كفايتك ، وقلّدني بسيف نصرك وحمايتك ، وتوّجني بتاج عزك وكرامتك ، وردني برداء منك ، وركبني مركب النجاة في المحيا وبعد الممات بحق « فجش » امددني بدقائق اسمك القهار تدفع به عني من أرادني بسوء من جميع المؤذيات وتولني بولاية العز يخضع بها كل جبار عنيد وشيطان مريد ، يا عزيز يا جبار ثلاثا . اللهم ألق عليّ من زينتك ومن محبتك ومن شرف ربوبيتك ، ما تشهد به القلوب ، وتذل به النفوس ، وتخضع له الرقاب ، وتبرق له الأبصار ، وتعدو له الأفكار ، ويصغر له كل متكبر جبار ، ويسخر له كل ملك قهار ، يا اللّه يا مالك يا عزيز يا جبار ثلاثا ، يا اللّه يا واحد يا أحد يا قهار . اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لموسى عليه السلام ، وليّن لي قلوبهم كما ليّنت الحديد لداود عليه السلام ، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك ، نواصيهم في قبضتك وقلوبهم في يدك ، تصرفهم حيث شئت . يا مقلب القلوب ثلاثا ، يا علام الغيوب ثلاثا ، أطفأت غضب الناس بلا إله إلا اللّه ، واستجلبت رضاهم بسيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ [ يوسف : 31 ] إلى كَرِيمٌ [ يوسف : 31 ] وهي عجيبة جدا فيما ذكروا في الحفظ من كل سوء ، وفي النظر على الأعداء وغير ذلك . اه ما ذكره السنوسي رحمه اللّه . قلت : وعدد هذه الآية الشريفة عدد 3969 وله مثلث عدد 1323 يسقط منه أربعة وينزل مفتاح المثلث وهذه صورته : إذا كتبت هذا الوفق وحوله الآية الشريفة من كل جهة على طهارة واجتماع في ساعة سعيدة كأول ساعة من يوم الجمعة أو الخميس أو الاثنين ويبخر بطيب الرائحة كالجاوي والعود ، وتتلى عليه الآية الشريفة عدد حروفها وهو ستون مرة ، ثم تتلو الدعوة ثلاثا أو سبعا أو تسعا ، ويحمل ذلك الوفق ويواجه من شاء فإنه يرى العجب من ميل النفوس إليه بالمحبة الشديدة ، وبهجته في أعين الناظرين ، وإكرامه واحترامه وتعظيمه ، وكف أيدي الجبارين عنه . وهذه دعوة قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] وهي لتفريج الكروب ، والخلاص من كل غم ، والنجاة من كل مكروه . وقال رضي اللّه عنه : بتّ ليلة في غم عظيم فألهمت أن أقول : إلهي مننت علي