أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
194
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
هذا الحزب صح نسبة كلماته إلى الشيخ في الكتب المعتبرة ، وأما كونه حزبا مجموعا هكذا فنسبته إلى الشيخ في بعض المجاميع التي لم يعلم مؤلفها كالأحزاب التي قبله وهي سبعة ، واللّه أعلم ، وقد رواه صاحب درة الأسرار في الأذكار . وهذا حزب التوسل بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهم إني أتوسل بك إليك ، اللهم إني أقسم بك عليك ، اللهم كما كنت دليلي عليك فكن شفيعي إليك ، اللهم إن حسناتي من عطائك ، وسيئاتي من قضائك ، فجد اللهم بما أعطيت على ما قضيت حتى تمحو ذلك بذلك ، لا لمن أطاعك فيما أطاعك له الشكر ، ولا لمن عصاك فيما عصاك فيه له العذر ، لأنك قلت وقولك الحق لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) [ الأنبياء : 23 ] اللهم لولا عطاؤك لكنت من الهالكين ، ولولا قضاؤك لكنت من الفائزين وأنت أجل وأعظم وأعز وأكرم من أن تطاع إلا بإذنك ورضاك ، أو أن تعصى إلا بحلمك وقضاك . إلهي ما أطعتك حتى رضيت ، ولا عصيتك حتى قضيت ، أطعت بإرادتك والمنة لك علي ، وعصيتك بتقديرك والحجة لك علي فبوجوب حجتك وانقطاع حجتي إلا ما رحمتني ، وبفقري إليك وغناك عني إلا ما كفيتني ، يا أرحم الراحمين . اللهم إني لم آت الذنوب جرأة مني عليك ولا استخفافا بحقك ، ولكن جرى بذلك قلمك ، ونفذ به حكمك ، وأحاط به علمك ، وأحصاه كتابك ، ولا حول ولا قوة إلا بك والعذر إليك ، أنت أرحم الراحمين . اللهم إن سمعي وبصري ولساني وقلبي وعقلي بيدك لم تملكني من ذلك شيئا فإذا قضيت عليّ بشيء فكن أنت وليي ، واهدني إلى أقوم سبيل ، يا خير من سئل وأكرم من أعطى ، يا أرحم الراحمين ويا رحمن الدنيا والآخرة ارحم عبدا لا يملك دنيا ولا أخرى ، إنك على كل شيء قدير ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . هذا ما تيسر جمعه من الأحزاب المنسوبة للأستاذ رضي اللّه عنه ، وهذا ما له من الأدعية والأذكار . فمن ذلك دعوة قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ [ يوسف : 31 ] الآية ، ذكر الشيخ السنوسي صاحب العقائد في مجرباته أنها للشيخ أبي الحسن الشاذلي قال : من أراد إقبال الناس عليه والمحبة والهيبة والتعظيم له في قلوبهم فعليه بهذه الدعوة .