محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )
12
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين
والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا اللّه في كفة لرجحت لا إله إلا اللّه » ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول : اللّه اللّه » ثم قال على رضي اللّه عنه : كيف أذكر يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « غمض عينيك واسمع منى لا إله إلا اللّه ، ثلاث مرات ، ثم قال أنت : لا إله إلا اللّه ، ثلاث مرات وأنا أسمع » ثم رفع رأسه صلّى اللّه عليه وسلم ومد صوته وهو مغمض عينيه وقال : لا إله إلا اللّه ، ثلاثا ، وعلىّ يسمع ، ثم إن عليا رفع رأسه ومد صوته وهو مغمض عينيه وقال : لا إله إلا اللّه ، ثلاث مرات ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يسمع . هذا أصل سند القوم في التلقين ، وإنما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغلق الباب إشارة إلى أن طريقة القوم مبنية على السر وصفاء الوقت وأنه لا ينبغي أن يذكر لك منه بحضرة من ليس منهم ولا يعتقد فيهم . واعلم أن من فوائد التلقين ارتباط القلوب بعضها ببعض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم إلى اللّه عز وجل ، وأقل ما يحصل للمريد الصادق إذا دخل سلسلة القوم بالتلقين أن يكون إذا حرك حلقة نفسه تجاوبه أرواح الأولياء من شيخه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى حضرة اللّه عز وجل ، فمن لم يدخل في طريقهم بالتلقين فهو غير معدود منهم ، وإذا تحرك لا يجبه أحد . ومن آداب التلقين وما يستحسن له : أن يأمر الشيخ المريد قبل ذلك أن يبيت ثلاث ليال على طهارة ، ويصلى كل ليلة ست ركعات ، يقرأ في أولاها الفاتحة مرة ، وإنا أنزلناه ستا ، وفي الثانية الفاتحة وإنا أنزلناه مرتين ، ويسلم ويهدى ثواب ذلك إلى روح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ويستمد منه صلّى اللّه عليه وسلم القبول والعون والفتح ، ثم يصلى ركعتين ، يقرأ في الأولى الفاتحة والكافرون خمسا ، وفي الثانية الفاتحة والكافرون ثلاثا ، ويهدى ثواب ذلك إلى الأنبياء والمرسلين والأولياء أجمعين ، ويستمد منهم ،