محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )

13

تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين

ثم يصلى . ركعتين ، يقرأ في الأولى الفاتحة والإخلاص أربعا ، وفي الثانية الفاتحة والإخلاص مرتين ، ويهدى ثواب ذلك لمرشده ومشايخه ، ويستمد منهم أجمعين القبول والفتح ، ويصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم عشرا ، ويقول في الأخيرة منها : وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآل كلّ وصحبهم عدد ما خلق اللّه بدوام ملك اللّه ، فإن كان يحسن ما تقدم فعل وإلا قرأ في الجميع سورة الإخلاص وإلا بالفاتحة ، ثم يجلس متربعا يشرع في قوله : جزا اللّه عنا سيدنا ونبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ما هو أهله ، ألف مرة ، كل ليلة عند نومه ، ويكون ذلك آخر عمله في فراشه حال كونه مستحضر النبي صلّى اللّه عليه وسلم كأن يراه متأدبا بين يديه بذلك الحضور والاستحضار وهو واضع جنبه على فراشه حينئذ وهو يذكر ليأخذه النوم على ذلك ، فإن كان المريد شريف الاستعداد صادق الحالات حصل له من ذلك وقائع حسنة وإمدادات جميلة بأول أمره ليتبين حاله واستعداده قبل تلقينه ذكر الأم ، وإذا أراد الشيخ غير ذلك العدد بأزيد منه أو أقل جاز على حسب نظره في المريد أو بغير ذلك ، كورد : اللهم يا رب محمد صل على محمد ، واجز محمدا عنى ما هو أهله ألفا ، أو كما يرى بأزيد أو أقل ، أو سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم ، أستغفر اللّه . وقال في السبط المعين في فضل الذكر والتلقين بعد توبته : يستغفر اللّه مائة ألف مرة ، فإذا أتمها صلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بهذه الصفة مائة ألف مرة ، وهي : اللهم صل على سيدنا محمد الحبيب ، وعلى آله وصحبه وسلم ، فإذا أتمها لقنه ذكر الأم . وقال بعضهم : من مستحسناته أن يستغفر اللّه سبعين ألف مرة ، ثم يسبح مائة ألف مرة ، ثم يصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مائة ألف مرة ، ثم يلقنه ذكر الأم ، فكل هذه مفاتح خزائن اللّه تعالى ، فهو مفاتح الطريق في قلوب عباده المسترشدين به إليه ، وبعد ذلك يلقنه الذكر ، صبح الثلاث ، إن كان مقيما ، أو ليله إن كان مسافرا فإن