حسن بن موسى القادري

64

شرح حكم الشيخ الأكبر

بالجمع ، وفيه دلالة كاملة على خلافته التامة ؛ لأنه أكمل موجود في هذا النوع الإنساني ؛ لأن الكاملين في هذا النوع هم الأنبياء وكل منهم مظهر لاسم كلي ، وجميع الأسماء الكلية داخلة تحت الاسم اللّه الذي هو مظهره ، فهو أكمل هؤلاء الكاملين ، ولهذا بدأ الأمر به ، وختم به الأول بحسب الروحانية ، والثاني بحسب النشأة العنصرية ، فكان نبيا بالفعل ، وآدم بين الماء والطين أو لا ماء ولا طين ، كما كان نبيا في آخر الزمان بعد انقراض الأنبياء كلهم صلى اللّه عليه وسلم . ( وعلى آله ) أي : أفاض الرحمة المقرونة بالتعظيم بالتجليات على ذا النبي الكريم ، وعلى آله وهم الذين يؤل إليهم أموره صلى اللّه عليه وسلم ومواريثه العلمية والمقامية والحالية ، فلا يلزم إهمال الأصحاب وأعاد على الآل ؛ لأنه لا يجوز عطفه على الضمير المجرور المتصل بلا فصل ولا فصل هنا ، وردّا على المعتزلة لأنهم زعموا عدم الجواز ، وينقلون فيه حديثا وهو : « من فرق بيني وبين آلي بعلي فرق اللّه بينه وبين الجنة « 1 » » ، وهذا الزعم باطل ، والحديث إمّا موضوع أو اشتبه عليهم على الاسم المشدد الياء بعلي الحرف المخففة الياء أي : بيني وبين آلي بعلي رضي اللّه عنه بأن يقول صلى اللّه عليه وسلم : ( وعلى عليّ وعلى آله أو صلى على محمد وعليّ وآله وغير ذلك صلاة كافية بعدد إنعام اللّه وإفضاله ) أي : غير متناهية ؛ لأن الأنعام والأفضّال المنسوبتان إلى الحق غير متناهية . و ( الإنعام ) جمع نعمة ، والمراد العطية ، و ( الإفضال ) جمع فضل ضد النقص ، أو المراد الإحسان ، وحقا يكون من ذكر العام بعد الخاص ، وبعد من الظروف المنقطعة عن الإضافة المبنية على الضم جبرا لما نقص منها وهو مبهم غير مخصوص بالزمان أو المكان ؛ لأن الزمانية والمكانية فيه باعتبار قيده ، فإن كان زمانا فظرف زمان ، وإن كان مكانا فظرف مكانا ، والواو إما نائب عن ما ، فلذا وقع فيما بعده أو استئنافية فيكون ألف ؛ لأنه مظنة ؛ لأنه إما أي بعد زمان البسملة والحمد له والصلاة . ( فهذه نبذة لطيفة ) ( النبذة ) مؤنث النبذ ، وهو الشيء القليل اليسير ، و ( اللطيفة ) تأنيث اللطيف وهو من الكلام ما غمض معناه وخفى أي : العبارات الدالة عليها النقوش

--> ( 1 ) لم أقف عليه هكذا .