حسن بن موسى القادري

229

شرح حكم الشيخ الأكبر

وقال ابن عطاء الإسكندري رحمه اللّه : « هي إقامة العتاب دواما » . وقال أبو يعقوب السوسي رضي اللّه عنه : « نسيان المحب حظه من المحبوب وحوائجه إليه » . وقال النصر بادي رحمه اللّه : « هي مجانبة السلو على كل حال » . وقال محمد بن المفضل : « هي توحيد المحبوب بالمحبّة » . وقال يحيى بن معاذ : « هي ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالإحسان » . وقيل : هي الميل الدائم بالقلب الهائم . وقيل : إيثار المحبوب على جميع المطلوب . وقيل : موافقة المحبوب في الغائب والشاهد . وقيل : محو المحب لصفاته وإثبات الحبيب لذاته . وقيل : مواطأة القلوب لمرادات المحبوب . وقيل : خوف ترك الحرمة مع إقامة الخدمة . وقيل : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب . وقيل : أن تغار على المحبوب أن يحبه مثلك . وقيل : إرادة غرست في القلب أغصانها فأثمرت الطاعة . وقيل : توحيد المحبوب بخالص الإرادة وصدق الطلب . وقيل : غضّ طرف القلب عمّا سوى المحبوب غيرة ، وعن المحبوب هيبة . وقال الحارث المحاسبي : « الميل إلى الشيء بالكليّة ، ثم إيثاره على النفس والروح والمال ، ثم الموافقة له سرا وجهرا ، ثم العلم بالتقصير في محبته » . وقيل : بذل المجهود وترك الاعتراض على المحبوب . وقيل : سكر لا صحو معه إلا بالمشاهدة ، ثم السكر الذي عند المشاهدة لا يوصف ، وقيل : ألا تؤثر عليه غيره ، ولا يتولى أمرك إلا هو ، وقيل : الدخول تحت رقّ المحبوب ،