الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
396
شرح ديوان ابن الفارض
صبرت على أهواله صبر شاكر * وما أنا في شيء سوى البعد جازع 348 عزيزة مصر الحسن إنّا تجاره * وليس لنا إلّا النّفوس بضائع 349 لأرضك فوّزنا بها فتصدّقي * علينا فقد نمّت علينا المدامع 349 عسى تجعلي التّعويض عنها قبولها * ليربحه منّا مبيع وبائع 349 خليليّ إنّي قد عصيت عواذلي * مطيع لأمر العامريّة سامع 349 فقولا لها إنّي مقيم على الهوى * وإنّي لسلطان المحبّة طائع 349 وقولا لها يا قرّة العين هل إلى * لقاك سبيل ليس فيه موانع 350 ولي عندها ذنب برؤية غيرها * فهل لي إلى ليلى المليحة شافع 350 سلا هل سلا قلبي هواها وهل له * سواها إذا اشتدّت عليه الوقائع 350 فيا آل ليلى ضيفكم ونزيلكم * بحيّكم يا أكرم العرب ضارع 350 قراه جمال لا جمال وإنّه * برؤية ليلى منية القلب قانع 350 إذا ما بدت ليلى فكلّي أعين * وإن هي ناجتني فكلّي مسامع 350 ومسك حديثي في هواها لأهله * يضوع وفي سمع الخليّين ضائع 350 تجافت جنوبي في الهوى عن مضاجعي * إلى أن جفتني في هواها المضاجع 350 وسرت بركب الحسن بين محامل * وهودج ليلى نورها منه ساطع 350 وناديت لمّا أن تبدّى جمالها * لعمرك يا جمّال قلبي قاطع 350 فسيروا على سيري فإنّي ضعيفكم * وراحلتي بين الرواحل ضالع 351 ومل بي إليها يا دليل فإنّني * ذليل لها في تيه عشقي واقع 351 لعلّي من ليلى أفوز بنظرة * لها في فؤاد المستهام مواقع 351 والتذّ فيها بالحديث ويشتفي * غليل عليل في هواها ينازع 351 فيا أيّها النّفس الّتي قد تحجّبت * بذاتي وفيها بدر هالي طالع 352 لئن كنت ليلى إنّ قلبي عامر * بحبّك مجنون بوصلك طامع 352 رأى نسخة الحسن البديع بذاته * تلوح فلا شيء سواها يطالع 352 فيا قلب شاهد حسنها وجمالها * ففيها لأسرار الجمال ودائع 352 تنقّل إلى حقّ اليقين تنزّها * عن النقل والعقل الّذي هو قاطع 352