الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

397

شرح ديوان ابن الفارض

فإحياء أهل الحبّ موت نفوسهم * وقوت قلوب العاشقين مصارع 353 وكم بين حذّاق الجدال تنازع * وما بين عشّاق الجمال تنازع 353 وصاحب بموسى العزم خضر ولائها * ففيه إلى ماء الحياة منافع 353 فأنت بها قبل الفراق منبّأ * بتأويل علم فيك منه بدائع 353 لقد بسطت في بحر جسمك بسطة * أشارت إليها بالوفاء أصابع 354 فيا مشتهاها أنت مقياس قدسها * وأنت بها في روضة الحسن يانع 354 فقرّي به يا نفس عينا فإنّه * يحدّثني والمؤنسون هواجع 354 فها أنت نفس بالعلا مطمئنّة * وسرّك في أهل الشّهادة ذائع 355 لقد قلت في مبدأ ألست بربّكم * بلى قد شهدنا والولا متتابع 355 فيا حبّذا تلك الشّهادة إنّها * تجادل عنّي سائلي وتدافع 355 وأنجو بها يوم الورود فإنّها * لقائلها حرز من النّار مانع 355 هي العروة الوثقى بها فتمسّكي * وحسبي بها أنّي إلى اللّه راجع 355 فيا ربّ بالخل الحبيب محمّد * نبيّك وهو السّيّد المتواضع 356 أنلنا مع الأحباب رؤيتك الّتي * إليها قلوب الأولياء تسارع 356 فبابك مقصود وفضلك زائد * وجودك موجود وعفوك واسع 356 * * * نشرت في موكب العشّاق أعلامي * وكان قبلي بلي في الحبّ أعلامي 357 وسرت فيه ولم أبرح بدولته * حتّى وجدت ملوك العشق خدّامي 358 ولم أزل منذ أخذ العهد في قدمي * لكعبة الحسن تجريدي وإحرامي 358 وقد رماني هواكم في الغرام إلى * مقام حبّ شريف شامخ سامي 359 جهلت أهلي فيه أهل نسبته * وهم أعزّ أخلّائي وألزامي 359 قضيت فيه إلى حين انقضا أجلي * شهري ودهري وساعاتي وأعوامي 359 ظنّ العذول بأنّ العذل يوقفني * نام العذول وشوقي زائد نامي 359 إن عام إنسان عيني في مدامعه * فقد أمدّ بإحسان وإنعام 360 يا سائقا عيس أحبابي عسى مهلا * وسر رويدا فقلبي بين أنعام 360