الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

395

شرح ديوان ابن الفارض

ونقلي مدامي والحبيب منادمي * وأقداح أفراح المحبّة تنجلي 342 ونلت مرادي فوق ما كنت راجيا * فواطربا لو تمّ هذا ودام لي 342 لحاني عذول ليس يعرف ما الهوى * وأين الشّجيّ المستهام من الخلي 343 فدعني ومن أهوى فقد مات حاسدي * وغاب رقيبي عند قرب مواصلي 343 * * * أبرق بدا من جانب الغور لامع * أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع 345 نعم أسفرت ليلا فصار بوجهها * نهارا به نور المحاسن ساطع 346 ولمّا تجلّت للقلوب تزاحمت * على حسنها للعاشقين مطامع 346 لطلعتها تعنو البدور ووجهها * له تسجد الأقمار وهي طوالع 346 تجمّعت الأهواء فيها وحسنها * بديع لأنواع المحاسن جامع 346 سكرت بخمر الحبّ في حان حيّها * وفي خمره للعاشقين منافع 346 تواضعت ذلّا وانخفاضا لعزّها * فشرّف قدري في هواها التّواضع 346 فإن صرت مخفوض الجناب فحبّها * لقدر مقامي في المحبّة رافع 346 وإن قسمت لي أن أعيش متيّما * فشوقي لها بين المحبّين شائع 346 يقول نساء الحيّ أين دياره * فقلت ديار العاشقين بلاقع 346 فإن لم يكن لي في حماهنّ موضع * فلي في حمى ليلى بليلى مواضع 347 هوى أمّ عمرو جدّد العمر في الهوى * فها أنا فيه بعد أن ثبت يافع 347 ولمّا تراضعنا بمهد ولائها * سقتنا حميا الحبّ فيه مراضع 347 وألقى علينا القرب منها محبّة * فهل أنت يا عصر التّراضع راجع 347 وما زلت مذ نيطت عليّ تمائمي * أبايع سلطان الهوى وأتابع 347 لقد عرفتني بالولا وعرفتها * ولي ولها في النّشأتين مطالع 347 وإنّي مذ شاهدت فيّ جمالها * بلوعة أشواق المحبّة والع 348 وفي حضرة المحبوب سرّي وسرّها * معا ومعانيها علينا لوامع 348 وكلّ مقام في هواها سلكته * وما قطعتني فيه عنها القواطع 348 بوادي بوادي الحبّ أرعى جمالها * ألا في سبيل الحبّ ما أنا صانع 348