جلال الدين السيوطي
456
الديباج على مسلم
ثم أدلع لسانه أي أخرجه عن الشفتين لأفرينهم بلساني فري الأديم أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين أي لأتلطفن في تخليص نسبك في هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة إذا استلت من العجين لا يبقى منها شئ فشفى واشتفى أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار برا أي واسع الخير والنفع وقيل منزها عن الإثم ( ق 264 / 2 ) شيمته أي خلقه فإن أبي ووالده وعرضي احتج به بن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الإنسان وأموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص بعيبه وقاء بكسر الواو وبالمد هو ما وقيت به الشئ ثكلت بنيتي أي فقدت نفسي تثير النقع أي ترفع الغبار وتهيجه من كنفي كداء بفتح النون أي جانبي كداء بفتح الكاف والمد وهي ثنية على باب مكة قال النووي ( 16 / 50 ) وعلى هذه الرواية في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها وفي نسخة موعدها كداء يبارين الأعنة وروي ينازعن الأعنة قال القاضي الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تباري أعنتها بقوة جبذها لها وهي منازعتها لها أيضا قال وروي يبارين الأسنة وهي الرماح فإن صحت فمعناها يضاهين قوامها واعتدالها مصعدات أي مقبلات إليكم ومتوجهات على أكتافها بالمثناة فوق