الشيخ عبد الغني النابلسي

78

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية

قلبك متساويان في أنهما أثر ان لمن تذكره أنت . وكذلك شيخك وغيره أثران متساويان فيما تقصد بهما من الدلالة على اللّه تعالى . فإن تخيّل هذا المعنى وشغل الخيال بأمر واحد ممد للجمعية . وقال بعض الأكابر إذا تغيرت شعرة من بدنك بواسطة الحال وتأثرت ينبغي أن تتبع تلك الشعرة حتى يحصل لك التعطل ، كما قال بعض الأكابر : الشغل هو عدم التفاته إلى أنه شغل . ( فإنّ تخيّل هذا المعنى ) الذي ذكرناه في اللفتة عن الذكر وعن ملاحظة الشيخ ( وشغل الخيال بأمر واحد ) كلما فر منك إلى أمر آخر بأن تتحقق في ذلك الأمر الآخر فتجده عين ما أنت بصدده ، تنوع عليك امتحانا وتثبيتا على طريقة واحدة ، فإن الذكر يتنكر على الذاكر أحيانا للمحنة من اللّه تعالى . وكذلك الشيخ يتنكر على مريده بأمر اللّه تعالى للفتنة « 1 » فيظهر في صورة ما التفت إليه مريده وهو هو بعينه في صورة [ غيره ] « 2 » لتظهر فضيلة المريد بمعرفة الذكر . والشيخ في جميع أطواره ( ممد ) في قلب المريد ( للجمعية ) وهي خلاف التفرقة ] . ( وقال بعض الأكابر ) [ من الصوفية ] « 3 » ( إذا تغيرت شعرة من بدنك بواسطة الحال وتأثرت ، ينبغي أن تتبع تلك الشعرة حتى يحصل لك التعطل ) . ( كما قال بعض الأكابر ) من الصوفية : ( الشغل ) بالذكر هو ( عدم التفاته ) أي التفات الذاكر « 4 » ( إلى أنه ) أي ذلك الشغل ( شغل ) ، لأن الالتفات إلى أن الذكر ( شغل ) هو الشغل عن الذكر .

--> ( 1 ) أي للاختبار والتمحيص . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) ساقط من ( أ ) . ( 4 ) في ( أ ) الذكر .