الشيخ عبد الغني النابلسي

59

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية

وذكر له نسبتين كما تقدم ، ثم رجع إلى وصل نسبة أبي الحسن الخرقاني فذكر أخذه عن روحانية أبي يزيد رضي اللّه عنه لأنه لم يجتمع مع جسمانية أبي يزيد لأن بينه وبينها زمان بعيد ، فإن أبا يزيد مات سنة إحدى وستين ومائتين وقيل أربع وثلاثين ومائتين . وأبو الحسن بعده بكثير . وهو قدس اللّه سره من روحانية الإمام جعفر الصادق ، والمعروف من خدمته وصحبته غير صحيح ، والإمام جعفر الصادق مع وجود « 1 » وراثة آبائه يتصل بالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم ، وهو من الفقهاء السبعة وكان من أكمل التابعين في [ علمي ] « 2 » الظاهر والباطن وهو منسوب إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه . ( وهو ) ، أبو يزيد ، لبس خرقة الطريق - ظاهرا أو باطنا - ( قدس اللّه سره ) عن كل دنس ( من روحانية ) الإمام ( جعفر الصادق ) كما تقدم في الشيخ الحسن ( والمعروف ) بين بعض أهل الطريق ( من خدمته ) أي خدمة أبي يزيد الإمام جعفر الصادق ( وصحبته ) له غير صحيح ، لأن وفاة جعفر الصادق قبل ولادة أبي يزيد بمدة فالاجتماع روحاني لا جسماني . ( والإمام جعفر الصادق ) مع وجود ( وراثة آبائه الكرام ) الأجلّة فيه ، وهي الوراثة المحمدية علم الظاهر والباطن ، يتصل في الطريق بخدمة الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق « 3 » رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .

--> ( 1 ) في متن ابن علان : وجود أنوار ( 2 ) في ( أ ) : علم . ( 3 ) روت المصادر أن سيدنا القاسم بن سيدنا محمد بن سيدنا أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين هو جد سيدنا جعفر الصادق لأمه السيدة فروة بنت سيدنا القاسم رضي اللّه عنه ( أنظر الأنوار القدسية في مناقب السادة النقشبندية ) ص 36 .